ولو أخبره واحد فصدّقه ولم يطلب الشفعة ، بطلت وإن لم يكن عدلا ، لأنّ العلم بذلك قد يحصل بالواحد للقرائن .
مسألة 786 : إذا علم بالبيع وجهل استحقاقه للشفعة ، لم تبطل شفعته ،
وكان له طلبها بعد العلم . ولو علم الشفعة أيضا ، لم نكلّفه « 1 » المبادرة على خلاف العادة ، والعدو حال مشيه ولا تحريك دابّته ، بل يمشي على حسب عادته ، بل يرجع « 2 » في ذلك كلّه إلى العرف ، فكلّ ما لا يعدّ تقصيرا لا تبطل به الشفعة ، وما يعدّ تقصيرا أو توانيا في الطلب فإنّه مسقط لها .
مسألة 787 : لو أخّر الطلب لعذر ، لم تسقط شفعته .
والعذر ضربان :
أحدهما : ينتظر زواله عن قرب ، مثل الاشتغال بصلاة واجبة أو مندوبة أو أكل أو قضاء حاجة أو كون في حمّام ، فله الإتمام ، ولا يكلّف قطعها على خلاف العادة ، وهو أصحّ قولي الشافعيّة . والثاني : أنّه يكلّف قطعها حتى الصلاة إذا كانت نافلة « 3 » .
وعلى الصحيح لو دخل وقت الأكل أو الصلاة أو قضاء الحاجة ، جاز له أن يقدّمها ، فإذا فرغ ، طلب « 4 » الشفعة ، ولا يلزمه تخفيف الصلاة الواجبة ولا المندوبة ، ولا يجب عليه الاقتصار على المجزئ .
ولو علم ليلا ، أو كان يريد الصلاة فأصبح إلى الغد ، أو أذّن وأقام وصلّى السنّة ، لم تبطل شفعته . وكذا لو انتظر الجماعة .
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « لم يكلّفه » . والصحيح : « لم يكلّف » أو ما أثبتناه .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « ويرجع » بدل « بل يرجع » .
( 3 ) الوجيز 1 : 220 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 540 ، روضة الطالبين 4 : 189 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : « يطلب » .