تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وافاه وإلّا فلا شفعة له » « 1 » ولو كانت الشفعة على التراخي ، لم تسقط الشفعة بتأخير الثمن ، بل كانت تفتقر إلى تجديد فسخ ، كما افتقر البائع إذا أخّر المشتري أداء الثمن بعد ثلاثة أيّام . ولأنّ خيار الشفعة إنّما يثبت لإزالة الضرر عن المال ، فكان على الفور ، كخيار الردّ بالعيب . والقول الثاني للشافعي : أنّ له الخيار ثلاثة أيّام ، فإن شاء أخذ بالشفعة ، وإن شاء ترك ، فإن خرجت الثلاثة ولم يختر الأخذ ، بطلت شفعته - وبه قال ابن أبي ليلى والثوري - لأنّ إثبات الخيار على التراخي إضرار بالمشتري ، لأنّ ملكه لا يستقرّ على المبيع ، ولا يتصرّف بعمارته على حسب اختياره ، لأنّه يخاف أن يؤخذ منه فيضيع بعض نفقته ، ولا يمكن جعلها على الفور ، لأنّ الشفيع يحتاج إلى أن يتفكّر وينظر هل الحظّ في الأخذ أو الترك ؟ ويتسبّب في تحصيل الثمن ، فإذا جعل على الفور ، أضرّ به ، فلم يكن بدّ من حدّ فاصل ، وليس إلّا الثلاثة ، كما حدّ بها خيار الشرط عندهم - وخيار الحيوان عندنا - وهي آخر حدّ القلّة « 2 » . وهو يبطل بخيار الردّ بالعيب . والثالث : أنّه على التراخي لا يسقط إلّا بإسقاطه والتصريح بالترك ، وليس للمشتري مطالبته بالأخذ أو الترك - وبه قال مالك ، إلّا أنّ عند مالك
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 167 ، 739 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 387 ، الحاوي الكبير 7 : 240 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 350 ، حلية العلماء 5 : 284 ، الوجيز 1 : 220 ، الوسيط 4 : 97 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 538 ، روضة الطالبين 4 : 188 ، المغني 5 : 478 ، الشرح الكبير 5 : 473 .