تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وكذا لو قال : أنت اتّهبته ، أو ورثته ، وقال الآخر : بل اشتريته . ولو ادّعى المتبايعان غصبيّة الثمن المعيّن ، لم ينفذ في حقّ الشفيع ، بل في حقّهما ، ولا يمين عليه ، إلّا أن يدّعى عليه العلم ، فيحلف على نفيه . ولو أقرّ الشفيع والمشتري خاصّة ، لم تثبت الشفعة ، وعلى المشتري ردّ قيمة الثمن على صاحبه ، ويبقى الشقص معه يزعم أنّه للبائع ويدّعي وجوب ردّ الثمن ، والبائع ينكرهما ، فيشتري الشقص منه اختيارا ، ويتبارءان ، وللشفيع في الثاني الشفعة . ولو أقرّ الشفيع والبائع خاصّة ، ردّ البائع الثمن على المالك ، وليس له مطالبة المشتري ، ولا شفعة . ولو ادّعى ملكا على اثنين ، فصدّقه أحدهما ، فباع حصّته على المصدّق ، فإن كان المكذّب نفى الملك عنه ، فلا شفعة . وإن نفى دعواه عن نفسه ، فله الشفعة .

مسألة 782 : لو أقام المشتري بيّنة على الشفيع بأنّه قد عفا عن الشفعة ،

وأقام الشفيع بيّنة بأخذه بالشفعة ، والشقص في يد الشفيع ، فالأقرب : الحكم ببيّنة السابق ، فإن اتّحد أو أطلق التاريخان ، احتمل تقديم بيّنة الشفيع ، لقوّتها باليد ، وبيّنة المشتري ، لزيادة علمها بالعفو . وأصحّهما عند الشافعيّة : الثاني « 1 » . وفيه نظر ، فإنّ بيّنة الآخذ تزيد أيضا الشهادة بالأخذ .

مسألة 783 : لو خرج الشقص مستحقّا بعد بناء الشفيع فيه وغرسه ،

وقلع المستحقّ البناء والغرس ، فالقول فيما يرجع به الشفيع على المشتري
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 546 ، روضة الطالبين 4 : 193 .