تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وقد ذكر بعض الشافعيّة فيه خمس طرق : أ - منهم من قال : إنّ ما انهدم من الدار لا يدخل في الأخذ بالشفعة ، وإنّما يأخذ العرصة وما فيها من البناء ، لأنّ ذلك منفصل عنها ، كما لو باع دارا ، لم يدخل فيها ما كان منفصلا عنها . وهل يأخذ العرصة والبناء الذي فيها بجميع الثمن أو بالحصّة ؟ قولان . ب - ما ذكر في الطريقة الأولى إلّا في أنّه يأخذ ذلك بحصّته من الثمن قولا واحدا . ج - إنّ ما انفصل من الدار يستحقّه الشفيع مع الدار ، لأنّ استحقاقه للشفعة إنّما كان حال عقد البيع وفي ذلك الحال كان متّصلا . د - المسألة على اختلاف حالين ، فالموضع الذي قال : يأخذها بالحصّة إذا ذهب بعض العرصة بغرق أو غير ذلك ، والموضع الذي قال : يأخذها بجميع الثمن إذا كانت العرصة باقية وإنّما ذهب البناء . ه - إنّ الموضع الذي قال : يأخذ بالحصّة إذا تلف بعض الأعيان بفعله أو فعل آدميّ ، والموضع الذي قال : يأخذه بجميع الثمن إذا حصل ذلك بأمر سماويّ « 1 » . وبهذه « 2 » الطريقة الأخيرة قال أبو حنيفة « 3 » . أقول : ما فعله المشتري مضمون ( وإن كان إذا ) « 4 » حصل بغير فعله لم يضمنه ، كما لو قلع عين المبيع ، كان تضمينها عليه ، ولو سقطت
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 265 - 266 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 512 . ( 2 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « هذه » . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 28 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 251 ، 1972 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 511 ، المغني 5 : 504 ، الشرح الكبير 5 : 503 . ( 4 ) بدل ما بين القوسين في الطبعة الحجريّة : « وإذا كان » .