تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
لم يسقط شيء من الثمن . هذا كلّه إذا كان التعيّب لا بفعل المشتري أو بفعله قبل الطلب ، أمّا إذا كان بفعل المشتري بعد الطلب ، فهل يضمن المشتري ؟ قولان لعلمائنا ، الأقرب : الضمان . ولو تلف بعض المبيع ، أخذه بحصّته من الثمن .

مسألة 750 : إذا بنى المشتري أو غرس قبل القسمة ، كان للشريك قلعه ،

لا من حيث الشفعة ، بل من حيث إنّ أحد الشريكين إذا بنى أو غرس في الأرض المشتركة ، كان للشريك الآخر قلعه وتخريب البناء مجّانا ، وله الأخذ بالشفعة بعد القلع وقبله . وإن كان المشتري قد قسّم - إمّا لغيبة الشريك ، أو لصغره - بإذن الحاكم ، أو لكذبه في الإخبار بالثمن فعفا ، أو في الاتّهاب فظهر « 1 » البيع ، أو قاسمه وكيله وأخفى « 2 » عنه وجه الحظّ في الأخذ بالشفعة ثمّ يجيء الموكّل فيظهر له الوجه ثمّ بنى أو غرس أو زرع بعد القسمة والتمييز ثمّ علم الشفيع ، فللمشتري قلع غرسه وبنائه ، لأنّه ملكه . فإذا قلعه ، لم يكن عليه تسوية الحفر ، لأنّه غرس وبنى في ملكه ، وما حدث من النقص فإنّما حدث في ملكه ، وذلك ممّا لا يقابله الثمن ، وإنّما يقابل الثمن سهام الأرض من نصف وثلث وربع ، ولا يقابل التراب ، فيكون الشفيع بالخيار بين أن يأخذ الأرض بجميع الثمن أو يترك . وإن لم يقلع المشتري الغراس ، تخيّر الشفيع بين ثلاثة أشياء : ترك الشفعة ، وأخذها ودفع قيمة البناء والغراس إن رضي الغارس والباني ،
هامش
( 1 ) في « س ، ي » : « فيظهر » . ( 2 ) في « س ، ي » : « خفي » .