تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وهل ينقطع بأن يفارقه المشتري ؟ وجهان : المنع ، لأنّه لا حظّ له في الخيار ، فلا اعتبار بمفارقته . والانقطاع ، لحصول التفريق « 1 » .

مسألة 740 : يجوز للمشتري التصرّف في الشقص قبل أن يأخذه الشفيع

وقبل علمه بالبيع ، فإذا تصرّف ، صحّ تصرّفه ، لأنّ ملكه بالعقد إجماعا ، وفائدة الملك استباحة وجوه الانتفاعات ، وصحّ قبض المشتري له ، ولم يبق إلّا أنّ الشفيع ملك عليه أن يملك ، وذلك لا يمنع تصرّفه ، كما لو كان الثمن معيبا فتصرّف المشتري في المبيع . وكذا الموهوب له إذا كان الواهب ممّن له الرجوع فيها ، فإنّ تصرّفه يصحّ وإن ملك الواهب [ الرجوع ] « 2 » فيها . إذا ثبت هذا ، فإنّ تصرّفه إن كان ممّا تجب به الشفعة - كالبيع خاصّة عندنا ، وكلّ معاوضة عند الشافعي « 3 » ، كجعله عوض الصداق أو الخلع أو غير ذلك من المعاوضات - تخيّر الشفيع إن شاء فسخ تصرّفه وأخذ بالثمن الأوّل ، لأنّ حقّه أسبق ، وسببه متقدّم ، فإنّ الشفعة وجبت له قبل تصرّف المشتري . وإن شاء أمضى تصرّفه ، وأخذ بالشفعة من المشتري الثاني ، لأنّ هذا التصرّف يثبت الشفعة ، فلو باعه المشتري بعشرة بعشرين فباعه الآخر بثلاثين ، فإن أخذ من الأوّل ، دفع عشرة ، ورجع الثالث على الثاني بثلاثين ، والثاني على الأوّل بعشرين ، لأنّ الشقص يؤخذ من الثالث وقد انفسخ عقده ، وكذا الثاني . ولو أخذ من الثاني ، صحّ ، ودفع عشرين ، وبطل
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 506 ، روضة الطالبين 4 : 169 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 389 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 521 ، روضة الطالبين 4 : 179 .