تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أو ادّعى غيبته ، أجّل ثلاثة أيّام لإحضاره ، لأنّ تحصيله في الحال يتعذّر في غالب العادات ، فلو شرط إحضاره في الحال ، أدّى إلى إسقاط الشفعة ، وذلك إضرار بالشفيع ، فإن أحضر الثمن في مدّة الثلاثة ، فهو أحقّ ، وإلّا بطلت شفعته بعدها . ولو ذكر أنّ الثمن في بلد آخر ، أجّل بقدر وصوله من ذلك البلد وثلاثة أيّام بعده ما لم يتضرّر المشتري . ولو هرب الشفيع بعد الأخذ ، كان للحاكم فسخ الأخذ ، وردّه إلى المشتري وإن لم يكن له ذلك في البيع لو هرب المشتري أو أخّر الدفع ، لأنّ البيع حصل باختيارهما ، فلهذا لم يكن للحاكم فسخه عليهما ، وهنا أخذه الشفيع بغير اختيار المشتري لإزالة الضرر عن نفسه ، فإذا اشتمل على إضرار بالمشتري ، منعه الحاكم وردّه . ولو هرب قبل الأخذ ، فلا شفعة له ، وكذا العاجز عن الثمن . وقال بعض الشافعيّة : إذا قصّر في الأداء ، بطل حقّه من الشفعة . وإن لم يوجد ، رفع إلى الحاكم ( وفسخ منه ) « 1 » « 2 » . والمعتمد : الأوّل ، لما قلناه . ولما روى عليّ بن مهزيار أنّه سأل الجواد عليه السّلام : عن رجل طلب شفعة أرض ، فذهب على أن يحضر المال فلم ينضّ ، فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها أيبيعها أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة ؟ قال : « إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيّام ، فإن أتاه بالمال
هامش
( 1 ) ورد ما بين القوسين سهوا في النسخ الخطّيّة والحجريّة بعد تمام الرواية الآتية في نفس المسألة . وموضعه هنا تتمّة لقول بعض الشافعيّة كما في « العزيز شرح الوجيز » و « روضة الطالبين » . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 506 ، روضة الطالبين 4 : 169 .