وإلّا فليبع وبطلت شفعته في الأرض ، وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد إلى آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف وزيادة ثلاثة أيّام إذا قدم ، فإن وافاه ، وإلّا فلا شفعة له » « 1 » .
مسألة 739 : ولا يثبت في الشفعة خيار المجلس عند علمائنا ،
للأصل الدالّ على عدمه .
ولدلالة قوله عليه السّلام : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 2 » على اختصاص الخيار بالبيع ، لأنّه وصف علّق عليه حكم ، فينتفي بانتفائه .
ولأنّ الخيار لا يثبت للمشتري ، لأنّه يؤخذ الملك منه قهرا ، ولا للآخذ ، لأنّ له العفو والإسقاط .
نعم ، لو أخذ وثبت الملك له ، لم يكن له الخيار في الفسخ ، للأصل .
وللشافعي قولان :
أظهرهما : ثبوت الخيار - وقد تقدّم « 3 » - بأن يترك بعد ما أخذ ، أو يأخذ بعد ما ترك ما دام في المجلس ، لأنّ ذلك معاوضة ، فكان في أخذها وتركها خيار المجلس ، كالبيع « 4 » .
وله قول آخر : إنّه يسقط ، لأنّ الشفعة حقّ له ثبت ، فإذا أخّره أو تركه ، سقط ، كغيره من الحقوق « 5 » .
فعلى قوله بالخيار يمتدّ إلى مفارقة المجلس .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 167 ، 739 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 84 ، صحيح مسلم 3 : 1164 ، 1532 ، سنن الترمذي 3 :
547 ، 1245 ، سنن الدارمي 2 : 25 .
( 3 ) في ج 11 ص 15 ، ضمن المسألة 227 .
( 4 ) الوسيط 4 : 81 ، العزيز 4 : 172 ، و 5 : 506 ، روضة الطالبين 4 : 169 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 172 ، و 5 : 506 ، روضة الطالبين 4 : 169 ، المجموع 9 : 177 .