تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
بالشفعة إزالة الضرر عن المال ، وهو ممّا تدخله « 1 » النيابة .

مسألة 730 : إنّما يأخذ الوليّ لهما إذا كان الأخذ مصلحة

بأن يكون قد بيع بأقلّ من ثمن مثله ، أو تزيد قيمة الملك بأخذه ، أو يكون له مال يحتاج أن يشترى به العقار ، فيأخذه بثمن المثل . وإن كان الحظّ في الأخذ فترك ، لم يصحّ الترك ، ولم تسقط الشفعة ، وكان للصبي والمجنون بعد الكمال أخذ الشقص - وبه قال محمد وزفر « 2 » - لأنّه إسقاط حقّ للمولّى عليه ، لا حظّ له في إسقاطه ، فلم يسقط ، كالإبراء وإسقاط خيار الردّ بالعيب . وقال أبو حنيفة : إذا عفا ، سقطت ، لأنّ من ملك الأخذ ملك العفو ، كالمالك « 3 » . والفرق : أنّ المالك يملك الإبراء والتبرّع ، بخلاف الوليّ ، فبطل القياس . وإن كان الحظّ في الترك - بأن يكون قد اشترى بأكثر من ثمن المثل أو لم يكن للصبي مال يشتري به فاستقرض له ورهن ماله وأخذ الشقص - لم يصحّ أخذه ، فإن أخذه ، لم يصحّ ، ولم يملكه الصبي بهذا الأخذ ، بل يكون باقيا على ملك المشتري ، ولا يقع للوليّ . وكذا لو اشترى بأكثر من ثمن المثل ، لم يصحّ ، ولا يقع له إن سمّى الشراء للطفل . ولو أطلق ، وقع له ، بخلاف الأخذ بالشفعة ، لأنّ الشفعة تؤخذ بحقّ الشركة ، وذلك مختصّ بالصبي ، ولهذا لو أراد الوليّ الأخذ لنفسه ، لم يصحّ ، بخلاف الشراء .
هامش
( 1 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « يدخل » بدل « تدخله » . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) المغني 5 : 495 ، الشرح الكبير 5 : 486 . ( 3 ) المغني 5 : 496 ، الشرح الكبير 5 : 486 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 234 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث