بالشفعة إزالة الضرر عن المال ، وهو ممّا تدخله « 1 » النيابة .
مسألة 730 : إنّما يأخذ الوليّ لهما إذا كان الأخذ مصلحة
بأن يكون قد بيع بأقلّ من ثمن مثله ، أو تزيد قيمة الملك بأخذه ، أو يكون له مال يحتاج أن يشترى به العقار ، فيأخذه بثمن المثل .
وإن كان الحظّ في الأخذ فترك ، لم يصحّ الترك ، ولم تسقط الشفعة ، وكان للصبي والمجنون بعد الكمال أخذ الشقص - وبه قال محمد وزفر « 2 » - لأنّه إسقاط حقّ للمولّى عليه ، لا حظّ له في إسقاطه ، فلم يسقط ، كالإبراء وإسقاط خيار الردّ بالعيب .
وقال أبو حنيفة : إذا عفا ، سقطت ، لأنّ من ملك الأخذ ملك العفو ، كالمالك « 3 » .
والفرق : أنّ المالك يملك الإبراء والتبرّع ، بخلاف الوليّ ، فبطل القياس .
وإن كان الحظّ في الترك - بأن يكون قد اشترى بأكثر من ثمن المثل أو لم يكن للصبي مال يشتري به فاستقرض له ورهن ماله وأخذ الشقص - لم يصحّ أخذه ، فإن أخذه ، لم يصحّ ، ولم يملكه الصبي بهذا الأخذ ، بل يكون باقيا على ملك المشتري ، ولا يقع للوليّ .
وكذا لو اشترى بأكثر من ثمن المثل ، لم يصحّ ، ولا يقع له إن سمّى الشراء للطفل . ولو أطلق ، وقع له ، بخلاف الأخذ بالشفعة ، لأنّ الشفعة تؤخذ بحقّ الشركة ، وذلك مختصّ بالصبي ، ولهذا لو أراد الوليّ الأخذ لنفسه ، لم يصحّ ، بخلاف الشراء .
هامش
( 1 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « يدخل » بدل « تدخله » . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) المغني 5 : 495 ، الشرح الكبير 5 : 486 .
( 3 ) المغني 5 : 496 ، الشرح الكبير 5 : 486 .