تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ولو تقايلا قبل علم الشريك بالبيع ، كان له الأخذ بالشفعة وفسخ الإقالة ، لسبق حقّه على الإقالة . وقال الشافعي : إن قلنا : إنّ الإقالة بيع ، فالشفيع بالخيار [ بين ] « 1 » أن يأخذ بها وبين أن يبطلها حتى يعود الشقص إلى المشتري ، فيأخذ منه . وإن جعلناها فسخا ، فهو كطلب الشفعة بعد الردّ بالعيب « 2 » . أمّا لو باع المشتري ، فللشريك هنا الخيار بين الأخذ من الأوّل وفسخ البيع الثاني ، وبين الأخذ من الثاني .

مسألة 728 : لو جعل الشقص اجرة في إجارة ، أو جعلا في جعالة ،

أو أصدقها شقصا أو متّعها به أو خالعها على شقص ، أو صالح عليه عن « 3 » مال أو دم أو جراحة عن إقرار أو « 4 » إنكار أو جعله المكاتب عوض نجومه ، لم تثبت الشفعة في شيء من ذلك عندنا ، بل إنّما تثبت الشفعة في الشراء لا غير ، وبه قال أبو حنيفة ، وهو رواية عن أحمد « 5 » ، وقد تقدّم « 6 » بيانه . ولو أقرضه شقصا ، صحّ القرض ، وبه قال الشافعي « 7 » . وليس للشفيع أخذه بالشفعة عندنا . وقال الشافعي : له الأخذ « 8 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 497 ، روضة الطالبين 4 : 163 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « من » بدل « عن » . ( 4 ) في « س ، ي » : « و » بدل « أو » . ( 5 ) بدائع الصنائع 5 : 10 - 11 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 244 ، 1954 ، حلية العلماء 5 : 270 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 343 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 497 ، بداية المجتهد 2 : 259 ، المغني 5 : 469 ، الشرح الكبير 5 : 464 - 465 . ( 6 ) في ص 222 ، المسألة 722 . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 497 ، روضة الطالبين 4 : 163 - 164 . ( 8 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 497 ، روضة الطالبين 4 : 164 .