ولو تقايلا قبل علم الشريك بالبيع ، كان له الأخذ بالشفعة وفسخ الإقالة ، لسبق حقّه على الإقالة .
وقال الشافعي : إن قلنا : إنّ الإقالة بيع ، فالشفيع بالخيار [ بين ] « 1 » أن يأخذ بها وبين أن يبطلها حتى يعود الشقص إلى المشتري ، فيأخذ منه . وإن جعلناها فسخا ، فهو كطلب الشفعة بعد الردّ بالعيب « 2 » .
أمّا لو باع المشتري ، فللشريك هنا الخيار بين الأخذ من الأوّل وفسخ البيع الثاني ، وبين الأخذ من الثاني .
مسألة 728 : لو جعل الشقص اجرة في إجارة ، أو جعلا في جعالة ،
أو أصدقها شقصا أو متّعها به أو خالعها على شقص ، أو صالح عليه عن « 3 » مال أو دم أو جراحة عن إقرار أو « 4 » إنكار أو جعله المكاتب عوض نجومه ، لم تثبت الشفعة في شيء من ذلك عندنا ، بل إنّما تثبت الشفعة في الشراء لا غير ، وبه قال أبو حنيفة ، وهو رواية عن أحمد « 5 » ، وقد تقدّم « 6 » بيانه .
ولو أقرضه شقصا ، صحّ القرض ، وبه قال الشافعي « 7 » .
وليس للشفيع أخذه بالشفعة عندنا .
وقال الشافعي : له الأخذ « 8 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 497 ، روضة الطالبين 4 : 163 .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « من » بدل « عن » .
( 4 ) في « س ، ي » : « و » بدل « أو » .
( 5 ) بدائع الصنائع 5 : 10 - 11 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 244 ، 1954 ، حلية العلماء 5 : 270 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 343 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 497 ، بداية المجتهد 2 : 259 ، المغني 5 : 469 ، الشرح الكبير 5 : 464 - 465 .
( 6 ) في ص 222 ، المسألة 722 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 497 ، روضة الطالبين 4 : 163 - 164 .
( 8 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 497 ، روضة الطالبين 4 : 164 .