الشافعيّة . والثاني - وهو الأصحّ عندهم - : أنّه ليس له أخذه بالشفعة ، لأنّه لو مكّن منه ، لم يؤمن أن يترك النظر والاستقصاء للصبي ، ويسامح في البيع ليأخذ بالشفعة بالثمن البخس ، كما أنّه لا يمكّن من بيع ماله من نفسه « 1 » .
ولو رفع ذلك إلى الحاكم فباعه ، أخذه الوصيّ ، لزوال التهمة .
ولو كان البائع الأب أو الجدّ له ، جاز له الأخذ - وبه قال الشافعي « 2 » - لأنّه يجوز أن يبيع من نفسه . ولأنّ ولايتهما أقوى ، وكذا شفقتهما .
ولو اشترى شقصا للطفل وهو شريك في العقار ، فله الأخذ بالشفعة ، لثبوت السبب السالم عن معارضة التهمة ، إذ لا يزيد في الثمن ليأخذ به ، وهو أحد قولي الشافعي .
وفي الثاني : أنّه ليس له الأخذ ، لأنّه يلزم الصبي العهدة ولا منفعة له فيه « 3 » .
وليس بجيّد ، لأنّ له أن يشتري للصبي وأن يشتري منه .
ولو وكّل الشريك شريكه في البيع فباع ، فله الأخذ بالشفعة - وهو أحد قولي الشافعيّة ، وقال بعضهم : إنّه قول الأكثر « 4 » - لأنّ الموكّل ناظر لنفسه ، يعترض ويستدرك إن وقف على تقصير الوكيل ، والصبي عاجز عن ذلك ، فيصان حقّه عن الضياع .
وقال بعضهم : ليس له الأخذ ، للتهمة « 5 » .
ولو وكّل إنسان أحد الشريكين ليشتري الشقص من الآخر ، فاشتراه ، فله الأخذ .
وهنا إشكال ، وهو إن رضي الشريك بالبيع ، تبطل شفعته ، وفي هذه الصور كيف تتحقّق الشفعة مع قصد البيع ورضاه حيث كان وكيلا باختياره ! ؟
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 499 ، روضة الطالبين 4 : 164 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 499 ، روضة الطالبين 4 : 164 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 499 ، روضة الطالبين 4 : 164 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 499 ، روضة الطالبين 4 : 164 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 499 ، روضة الطالبين 4 : 164 .