والجعالة لا تثبت بها الشفعة ، كما قلنا .
وعند الشافعي تثبت بعد العمل ، لأنّ الملك حينئذ يحصل للعامل « 1 » .
أمّا لو اشترى بالشقص شيئا أو جعله رأس مال السّلم ، فالأقرب :
ثبوت الشفعة ، لصدق البائع على المشتري .
ولو بذل المكاتب شقصا عوضا عن بعض النجوم ثمّ عجز ورقّ ، فلا شفعة عندنا .
وأمّا عند الشافعي ففي بطلان الشفعة وجهان ينظر في أحدهما إلى أنّه كان عوضا أو لا ، وفي الثاني إلى خروجه أخيرا عن العوضيّة ، وهذا أظهر عندهم « 2 » .
ويشبه هذا الخلاف خلافهم فيما إذا كان الثمن عينا وتلف قبل القبض « 3 » .
ولو قال لمستولدته : إن خدمت أولادي شهرا ، فلك هذا الشقص ، فخدمتهم ، استحقّت الشقص عند الشافعي . وفي ثبوت الشفعة وجهان :
أحدهما : تثبت ، لأنّها ملكته بالخدمة ، فكان كالمملوك بالإجارة وسائر المعاوضات .
وأظهرهما : المنع ، لأنّه وصيّة معتبرة من الثلث كسائر الوصايا ، وذكر الخدمة شرط داخل على الوصيّة « 4 » .
مسألة 729 : لوليّ الصبي والمجنون أن يأخذ لهما بالشفعة ما بيع في شركتهما
مع الغبطة لهما ، عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 497 ، روضة الطالبين 4 : 164 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 497 ، روضة الطالبين 4 : 164 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 497 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 498 ، روضة الطالبين 4 : 164 .