الشفعة للشريك ، لأنّ الصلح عنده بيع . وإن « 1 » أنكره وصالح ، لم يصحّ الصلح عنده بناء على مذهبه من أنّ الصلح لا يصحّ عن الإنكار « 2 » .
وكذا لو ادّعى رجل على أحد الشريكين في الدار ألفا ، فصالحه منها على نصف الدار الذي له ، فلا شفعة عندنا .
وقال الشافعي : إن كان مع الإقرار بالألف ، صحّ الصلح ، وكان للشفيع أخذه بالألف . وإن كان الصلح مع الإنكار ، لم يصحّ الصلح ، ولم تجب الشفعة « 3 » .
مسألة 727 : لو اشترى شقصا فعفا الشريك عن الشفعة ثمّ تقايلا ،
لم تثبت الشفعة بالإقالة عندنا على ما تقدّم « 4 » من أنّ الشفعة تتبع البيع ، وأنّ الإقالة ليست بيعا .
وقال الشافعي : إن قلنا : إنّ الإقالة فسخ لا بيع ، فلا شفعة ، كما لا يأخذ بالردّ بالعيب ، لأنّ الفسوخ وإن اشتملت على ترادّ العوضين فلا تعطى أحكام المعاوضات ، ألا ترى أنّه يتعيّن فيها العوض الأوّل . وإن قلنا : إنّها بيع ، فله الشفعة وأخذه من البائع « 5 » .
وقال أبو حنيفة : تثبت الشفعة بالإقالة ، وبالردّ بالعيب بالتراضي « 6 » ، لأنّه نقل الملك بالتراضي ، فأشبه البيع « 7 » .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « فإن » بدل « وإن » .
( 2 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 449 - 450 ، المسألة 30 .
( 3 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 450 ، المسألة 31 .
( 4 ) في ص 222 ، المسألة 722 ، وفي ص 117 ، المسألة 627 .
( 5 ) حلية العلماء 5 : 295 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 497 ، روضة الطالبين 4 : 163 .
( 6 ) في « س » والطبعة الحجريّة : « وبالتراضي » .
( 7 ) حلية العلماء 5 : 295 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 498 ، المغني 5 : 470 ، الشرح الكبير 5 : 465 .