كما إذا جاء بعد الردّ بالعيب « 1 » .
وحكى الجويني طريقة قاطعة بالمنع ، لأنّ المهر يشطر بالطلاق من غير اختيار ، فيبعد نقضه . فإن قلنا : يستردّه ، أخذه وما بقي في يدها ، وإلّا أخذ ما في يدها ، ودفع إليها نصف مهر المثل « 2 » .
ولو كان للشقص الممهور شفيعان وطلبا وأخذ أحدهما نصفه وطلّقها قبل أن يأخذ الآخر ، لم يأخذ الزوج النصف الحاصل في يد الشفيع .
وهل هو أولى في النصف الآخر أم الشفيع ؟ فيه ما سبق من الخلاف .
ويجري فيما إذا أخذ أحد الشفيعين من يد المشتري ثمّ أفلس ، فإن قلنا : الشفيع أولى ، ضارب البائع مع الغرماء بالثمن .
وإن قلنا : البائع أولى ، فإن شاء أخذ النصف الثاني وضارب مع الغرماء بنصف الثمن ، وإلّا تركه وضارب بجميع الثمن .
مسألة 725 : قد بيّنّا أنّ الشفعة إنّما تثبت بالبيع خاصّة .
وقال الشافعي : تثبت بكلّ عقد معاوضة « 3 » .
ووافقنا « 4 » على ما إذا ملك من غير معاوضة ، فلا شفعة عليه ، كالإرث والهبة والوصيّة .
أمّا الإرث : فلأنّ الوارث يملك بغير اختياره ، بخلاف المشتري المالك باختياره ، فإنّه بدخوله على الشريك سلّط الشريك عليه دفعا للتضرّر به ، وقد كان من حقّه أن لا يدخل عليه .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 496 ، روضة الطالبين 4 : 163 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 496 ، روضة الطالبين 4 : 163 .
( 3 ) حلية العلماء 5 : 270 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 496 ، روضة الطالبين 4 :
163 .
( 4 ) حلية العلماء 5 : 270 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 496 ، روضة الطالبين 4 :
163 .