لم يرض بزوال الشقص إلّا على أن يسلم له الثمن ، فإذا لم يسلم ، وجب أن لا يؤخذ منه .
والآخر : الشفيع أولى ، ويكون الثمن أسوة الغرماء ، لأنّ حقّ البائع إذا انتقل عن العين إلى الذمّة ، التحق بسائر الغرماء .
وقيل : يقدّم البائع بالثمن رعاية للجانبين .
والثالث « 1 » : إن كان البائع سلّم الشقص ثمّ أفلس المشتري ، لم يكن أولى بالثمن ، لرضاه بذمّة المشتري . وإن لم يسلّمه ، فهو أولى بالثمن « 2 » .
وهذا الخلاف بين الشافعيّة ثابت في الزوج إذا طلّق قبل الدخول أو ارتدّ والمهر الشقص « 3 » .
وقال بعض الشافعيّة : إنّ الشفيع أولى من الزوج ، والبائع أولى من الشفيع في الإفلاس ، لأنّ الثابت للزوج بالطلاق الملك ، والشفيع يثبت له ولاية التملّك ، لكنّ الشفيع أسبق حقّا ، فهو أولى بالتقديم « 4 » .
هذا إن اجتمع الشفيع مع الزوج أو البائع ، أمّا لو أخذ الشفيع الشقص من يد الزوجة ثمّ طلّق الزوج ، أو من يد المشتري ثمّ أفلس ، فلا رجوع للزوج وللبائع بحال ، لكنّ البائع يرجع إلى الثمن ، والزوج إلى القيمة في مالها ، كما لو زال الملك ببيع وشبهه .
ولو طلّقها قبل علم الشفيع وأخذ النصف ، فلا شفعة عندنا .
وقال الشافعي : إذا جاء الشفيع ، ففي استرداده ما أخذ الزوج وجهان ،
هامش
( 1 ) أي الوجه الثالث للشافعيّة أيضا .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 495 ، روضة الطالبين 4 : 162 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 495 ، روضة الطالبين 4 : 162 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 495 .