قالت الشافعيّة : إنّ المرأة ملكت الشقص القابل للشفعة ببدل ليس له مثل ، فوجب الرجوع إلى قيمته في الأخذ بالشفعة ، كما لو باع سلعة لا مثل لها « 1 » .
ولا يمتنع تقويم البضع على الأجنبيّ بسبب ، كما نقوّمه « 2 » على المرضعة وشاهدي الطلاق إذا رجعا . والمسامحة لا اعتبار بها ، والظاهر أنّ العوض يكون عوض المثل .
مسألة 723 : إذا أصدقها شقصا ثمّ طلّقها قبل الدخول ،
فلا شفعة عندنا .
وقال الشافعي : تثبت الشفعة « 3 » .
فعلى قوله لا يخلو إمّا أن يكون قد طلّقها بعد ما أخذ الشفيع الشقص أو بعد عفوه قبل علمه .
فإن طلّقها بعد ما أخذ ، رجع الزوج إلى قيمة الصداق ، لزوال ملكها عن الصداق ، كما لو باعته ثمّ طلّقها ، ويكون له قيمة نصف الصداق أقلّ ما كان من حين العقد إلى حين القبض .
وإن طلّقها بعد عفو الشفيع ، رجع في نصف الشقص ، لأنّ حقّ الشفيع قد سقط ، والشقص في يدها نصفه ، وتعلّق حقّ الشفيع قبل سقوطه لا يمنع من الرجوع بعد سقوطه ، ألا ترى أنّه لو باعته ثمّ اشترته ثمّ طلّقها الزوج ، فإنّه يرجع في نصفه .
هامش
( 1 ) انظر : المغني 5 : 469 .
( 2 ) في « ي » : « يقوّم » بدل « نقوّمه » .
( 3 ) مختصر المزني : 120 ، الحاوي الكبير 7 : 251 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 494 ، روضة الطالبين 4 : 162 .