تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وإن طلّقها قبل أن يعلم الشفيع ثمّ علم وجاء يريد أخذه بالشفعة ، فله أخذ نصفه . وأمّا النصف الآخر فهل الزوج أولى به أو الشفيع ؟ وجهان للشافعيّة : أحدهما : أنّ الشفيع أولى ، لأنّ حقّه أسبق ، فإنّ حقّ الزوج ثبت بالطلاق . والثاني : الزوج أولى ، لأنّ حقّه ثبت بالنصّ . والأوّل أصحّ عندهم ، لأنّ حقّ الشفعة في الجملة ثبت أيضا بالإجماع ، كما أنّ حقّ الزوج ثبت بالنصّ في الجملة « 1 » . وهذا عندنا ساقط ، إذ لا شفعة هنا .

مسألة 724 : لو اشترى شقصا وأفلس بالثمن وأراد البائع الرجوع في الشقص

وطلبه الشفيع ، فالأقوى عندي : تقديم حقّ الشفيع ، ويؤخذ منه الثمن ويدفع إلى البائع ، لأنّ حقّه ثبت بالعقد ، وحقّ البائع ثبت بالإفلاس ، والعقد أسبق ، وأسبق الحقّين أولى بالرعاية . ولأنّ منع الشفيع يقتضي إبطال حقّه بالكلّيّة ، وإذا قدّمناه ، لا يبطل حقّ البائع ، بل ينتقل إلى البدل . ولأنّ حقّ الشفيع أقوى من حقّ البائع ، فإنّ الشفيع يبطل تصرّف المشتري ويأخذ الشقص ، والبائع لا يبطل تصرّف المشتري عند إفلاسه ، وهذا وجه للشافعي « 2 » . وله وجهان آخران : أحدهما : تقديم حقّ البائع ، لاستناد حقّه إلى ملك سابق . ولأنّ البائع
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 252 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 495 ، روضة الطالبين 4 : 162 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 495 ، روضة الطالبين 4 : 162 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 225 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث