وإذا لم يكن المشتري عالما بالعيب وأراد « 1 » ردّه وأراد الشفيع أخذه ورضي بكونه معيبا ، فللشافعي قولان :
أحدهما : أنّ الشفيع أولى بالإجابة ، لأنّه حقّ سابق على حقّ المشتري ، فإنّه ثابت بالبيع . ولأنّ الغرض للمشتري استدراك الظلامة والوصول إلى الثمن ، وهذا الغرض يحصل بأخذ الشفيع ، ولأنّا لو قدّمنا المشتري ، بطل حقّ الشفيع بالكلّيّة ، ولو قدّمنا الشفيع ، حصل للمشتري مثل الثمن أو قيمته .
وهذا أقوى عندي وهو قول أكثرهم .
والثاني : أنّ المشتري أولى ، لأنّ الشفيع إنّما يأخذ إذا استقرّ العقد وسلم عن الردّ . ولأنّه قد يريد استرداد عين ماله ودفع عهدة الشقص عنه « 2 » .
مسألة 721 : لو ردّه المشتري بالعيب قبل علم الشفيع ومطالبته ثمّ علم وجاء يطلب الشفعة ،
فإن قلنا : إنّ المشتري أولى عند اجتماعهما - كما هو أحد قولي الشافعي « 3 » - فلا يجاب الشفيع .
وإن قلنا : الشفيع أولى ، فللشافعي وجهان :
أظهرهما : أنّه يجاب ويفسخ الردّ ، أو نقول : تبيّنّا أنّ الردّ كان باطلا .
وهو الأقوى عندي .
والثاني : لا يجاب ، لتقدّم الردّ « 4 » .
وهذا الخلاف في أنّ الشفيع أولى أو المشتري جار فيما إذا اشترى
هامش
( 1 ) في « س ، ي » : « فأراد » .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 494 ، روضة الطالبين 4 : 161 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 494 ، روضة الطالبين 4 : 161 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 494 ، روضة الطالبين 4 : 161 - 162 .