الدار أحقّ بدار جاره أو الأرض » « 1 » « 2 » .
والحديث ممنوع ، وقد طعن فيه جماعة ، لأنّ الحديث الأخير رواه الحسن « 3 » [ عن ] « 4 » سمرة « 5 » ، وقال أصحاب الحديث : لم يرو عنه إلّا حديثا واحدا ، وهو حديث العقيقة « 6 » « 7 » . و « الجار » في الحديث الأوّل يحمل على الشريك .
إذا ثبت هذا ، فإنّه لا شفعة للجار ، سواء كان ملاصقا أو مقابلا .
وقال أبو حنيفة : للجار الملاصق الشفعة ، وللمقابل أيضا إذا لم يكن الطريق بينهما نافذا « 8 » . وعن ابن سريج من الشافعيّة « 9 » تخريج كمذهب أبي حنيفة .
مسألة 711 : قد بيّنّا أنّه لا تثبت الشفعة بالجوار
ولا فيما قسّم وميّز إلّا أن يكون بينهما شركة في طريق أو نهر أو ساقية بشرط أو يبيع الدار مع الطريق ، والبستان مع الشرب أو النهر ، لما رواه منصور بن حازم - في الحسن - عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن دار فيها دور وطريقهم واحد
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 286 ، 3517 .
( 2 ) مختصر اختلاف العلماء 4 : 239 ، 1947 ، حلية العلماء 5 : 267 ، المغني 5 :
461 ، الشرح الكبير 5 : 466 .
( 3 ) وهو : الحسن البصري . راجع المصادر في الهامش 6 .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « ابن » . وذلك تصحيف .
( 5 ) وهو : سمرة بن جندب . راجع المصادر في الهامش التالي .
( 6 ) سنن الترمذي 4 : 101 ، 1522 ، سنن البيهقي 9 : 303 ، المستدرك - للحاكم - 4 :
237 ، المعجم الكبير - للطبراني - 7 : 242 - 243 ، 6827 - 6832 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 8 : 48 ، 4290 ، و 14 : 122 ، 18156 .
( 7 ) التمهيد 1 : 37 ، الاستذكار 5 : 19 ، 5686 ، المغني 5 : 462 ، الشرح الكبير 5 :
468 .
( 8 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 489 .
( 9 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 489 .