وبيع مع الدار المختصّة بالبائع صفقة ، فللشريك الآخر أخذ الطريق خاصّة إن شاء ، وإن شاء أخذ الجميع . وإن لم يمكن قسمته ، لم يكن له أخذه خاصّة ، بل إمّا أن يأخذ الجميع أو يترك .
وإذا كان في الخان بيوت مشتركة بين مالكين ، فالشركة في صحنه كشركة مالكي الدارين في الدرب المنقطع . وكذا الشركة في مسيل ماء الأرض ، دون الأرض .
مسألة 713 : لا تثبت الشفعة في المقسوم والجوار بغير الشركة
في الطريق والنهر والساقية ولا إذا بيعت الدار منفردة عن الطريق ، أمّا لو باعها مع الطريق ثمّ حوّل الباب ، ثبتت الشفعة .
ولو كانت الشركة في الجدار أو السقف أو غير ما ذكرنا من الحقوق ، فلا شفعة ، عملا بالأصل .
ولو كانت المزرعة مختصّة وبئرها التي يسقى الزرع منها مشتركة حتى بيعت المزرعة والبئر ، ففي ثبوت الشفعة في المزرعة بمجرّد الشركة في البئر إشكال ينشأ : من الاقتصار على مورد النصّ فيما يخالف الأصل ، ولا شكّ في مخالفة الشفعة للأصل . ومن أنّها مشتركة في مسقى .
والشافعي ألحق الشركة في البئر بالشركة في الممرّ « 1 » .
مسألة 714 : يشترط في الآخذ بالشفعة الإسلام إن كان المشتري مسلما ،
وإلّا فلا تثبت الشفعة للذمّيّ على المسلم ، وتثبت للمسلم على الذمّي ، وللذمّي على مثله ، سواء تساويا في الكفر أو اختلفا ولو كان أحدهما حربيّا ، ذهب إليه علماؤنا - وبه قال الشعبي وأحمد والحسن بن
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 490 ، روضة الطالبين 4 : 159 .