نصيبه منهما ، تثبت للآخر الشفعة فيهما إن انقسمت البئر ، أو قلنا بثبوت الشفعة فيما لا ينقسم ، وإلّا ثبتت في المزرعة .
وهل تثبت في البئر ؟ الأقوى : أنّها تثبت ، لأنّها تابعة ، كالأشجار ، وهو أحد قولي الشافعي « 1 » .
وأصحّهما : المنع ، والفرق بين البئر والأشجار ظاهر ، فإنّ الأشجار ثابتة في محلّ الشفعة ، والبئر مباينة عنه « 2 » .
والفرق لا يخرج البئر عن التبعيّة ، ويذكر غيره « 3 » ، كالحائط .
البحث الثاني : في الآخذ .
مسألة 710 : أخذ الشفعة يشترط أن يكون شريكا في المشفوع ،
فلا تثبت الشفعة بالجوار ، وإنّما تثبت بالخلطة إمّا في الملك أو في طريقه أو نهره أو ساقيته ، وبه قال عبيد اللَّه بن الحسن العنبري وسوار القاضي « 4 » .
ووافقنا الشافعي على أنّ الشفعة لا تثبت للجار - وبه قال عمر وعثمان وعمر بن عبد العزيز وسليمان بن يسار وسعيد بن المسيّب ويحيى ابن سعد الأنصاري ، ومن الفقهاء : ربيعة ومالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور « 5 » - لما رواه العامّة عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « الشفعة فيما
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 341 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 489 ، روضة الطالبين 4 : 158 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 341 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 489 ، روضة الطالبين 4 : 158 .
( 3 ) أي : أنّ الذي يذكر في البيع غير البئر .
( 4 ) المغني 5 : 461 ، الشرح الكبير 5 : 466 - 467 ، حلية العلماء 5 : 267 .
( 5 ) المغني 5 : 461 ، الشرح الكبير 5 : 466 ، الوجيز 1 : 215 ، الوسيط 4 : 72 ، حلية العلماء 5 : 266 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 337 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 489 ، روضة الطالبين 4 : 159 ، بداية المجتهد 2 : 256 .