تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وأصحّهما : أنّها تثبت لدفع الضرر الذي ينشأ من القسمة من بذل مئونتها ، والحاجة إلى أفراد الحصّة الصائرة إليه بالمرافق الواقعة في حصّة صاحبه ، كالمصعد والمبرز والبالوعة ونحوها ، وكلّ واحد من الضررين وإن كان حاصلا قبل البيع لكن من رغب من الشريكين في البيع كان من حقّه أن يخلص الشريك ممّا هو فيه ببيعه منه ، فإذا لم يفعل ، سلّطه الشرع على أخذه . فإن قلنا بالأصحّ ، لم تثبت الشفعة فيما لا ينقسم ، لأنّه يؤمن فيه من ضرر القسمة . وإن قلنا بالأوّل ، ثبتت الشفعة فيه « 1 » .

مسألة 708 : المراد من المنقسم ما يتجزّأ

ويكون كلّ واحد من جزأيه منتفعا به من الوجه الذي كان ينتفع به قبل القسمة دون غيره ، ولا عبرة بإمكان الانتفاع به من وجوه أخر ، للتفاوت العظيم بين أجناس المنافع . وقيل : المنقسم ما لا تنقص قيمته نقصانا فاحشا ، فلو كانت قيمة الدار مائة ولو قسّمت عادت قيمة كلّ نصف إلى ثلاثين ، لم تقسّم ، لما فيها من الضرر « 2 » . وقيل : إنّه الذي يبقى منتفعا به بعد القسمة بوجه ما ، أمّا إذا خرج عن حدّ الانتفاع بالكلّيّة - أمّا لضيق الخطّة وقلّة النصيب ، أو لأنّ أجزاءه غير منتفع بها وحدها ، كشرب القنا « 3 » ، ومصراعي الباب - فلا ينقسم « 4 » .

مسألة 709 : إذا كانت الطاحونة أو الحمّام كبيرين

يمكن إفراد حصّة
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 487 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 340 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 487 ، روضة الطالبين 4 : 157 . ( 3 ) في « العزيز شرح الوجيز » بدل « كشرب القنا » : « كماء سراب القنا » . ولعلّها : « كأسراب القنا » . والسرب : القناة الجوفاء التي يدخل منها الماء الحائط . لسان العرب 1 : 466 « سرب » . ( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 340 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 487 ، روضة الطالبين 4 : 157 - 158 .