الشركاء وزادوا على اثنين ، فلا شفعة عند أكثر علمائنا « 1 » ، خلافا للعامّة .
لنا : الأصل عدم الشفعة ، أثبتناها في الاثنين ، دفعا لضرورة الشركة ، وهذا المعنى منتف في حقّ الزائد على الاثنين ، فيبقى على أصالة العدم .
وما رواه العامّة عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله « أنّه قضى بالشفعة في كلّ مشترك « 2 » لم يقسم ربع أو حائط لا يحلّ له أن يبيعه حتى يؤذن شريكه ، فإن شاء أخذ ، وإن شاء ترك ، فإن باعه ولم يؤذنه فهو أحقّ به » « 3 » وهو يدلّ على الاقتصار على الواحد .
ومن طريق الخاصّة : رواية عبد اللَّه بن سنان - الصحيحة - عن الصادق عليه السّلام قال : « لا تكون الشفعة إلّا لشريكين ما لم يتقاسما ، فإذا صاروا ثلاثة ، فليس لواحد منهم شفعة » « 4 » .
وفي رواية يونس - السابقة « 5 » - عن الصادق عليه السّلام : « وإن زاد على الاثنين فلا شفعة لأحد منهم » .
وقال بعض « 6 » علمائنا - وهو قول الجمهور كافّة - : إنّها تثبت مع الكثرة ، لما رواه السكوني عن الصادق عن الباقر عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام قال : « الشفعة على عدد الرجال » « 7 » .
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : 618 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 424 ، وسلّار في المراسم : 183 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 361 .
( 2 ) كذا في « س ، ي » والطبعة الحجريّة ، وفي المصدر : « شركة » بدل « مشترك » .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1229 ، 134 ، سنن النسائي 7 : 320 .
( 4 ) الكافي 5 : 281 ، 7 ، التهذيب 7 : 164 ، 729 ، الإستبصار 3 : 116 ، 412 .
( 5 ) في ص 195 - 196 .
( 6 ) الشيخ الصدوق في الفقيه 3 : 46 ، ذيل الحديث 162 .
( 7 ) التهذيب 7 : 166 ، 736 ، الاستبصار 3 : 116 - 117 ، 416 .