ويحرم بيع الترياق ، لاشتماله على الخمر ولحوم الأفاعي . ولا يجوز شربه للتداوي إلّا مع خوف التلف ، والسمّ من الحشائش .
والنبات يجوز بيعه إن كان ممّا ينتفع به ، كالسقمونيا ، وإلّا فلا .
والأقرب : المنع من بيع لبن الآدميّات .
ولو باعه دارا لا طريق لها مع علم المشتري ، جاز ، ومع جهله يتخيّر .
الرابع : ما نصّ الشارع على تحريمه عينا ، كعمل الصّور المجسّمة ، والغناء وتعليمه واستماعه ، وأجر المغنّية .
قال الصادق عليه السّلام وقد سأله رجل عن بيع الجواري المغنّيات ، فقال :
« شراؤهنّ حرام ، وبيعهنّ حرام ، وتعليمهنّ كفر ، واستماعهنّ نفاق » « 1 » .
وقال الصادق عليه السّلام : « المغنّية ملعونة ، ملعون من أكل كسبها » « 2 » .
وأوصى إسحاق بن عمر عند وفاته بجوار له مغنّيات أن يبعن ويحمل ثمنهنّ إلى أبي الحسن عليه السّلام ، قال إبراهيم بن أبي البلاد : فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم ، وحملت الثمن إليه ، فقلت له : إنّ مولى لك يقال له :
إسحاق بن عمر أوصى عند وفاته ببيع جوار له مغنّيات وحمل الثمن إليك ، وقد بعتهنّ وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم ، فقال : « لا حاجة لي فيه ، إنّ هذا سحت ، وتعليمهنّ كفر ، والاستماع منهنّ نفاق ، وثمنهنّ سحت » « 3 » .
أمّا المغنّية في الأعراس فقد ورد رخصة بجواز كسبها إذا لم تتكلّم بالباطل ولم تلعب بالملاهي ولم يدخل الرجال عليها .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 120 ، 5 ، التهذيب 6 : 356 ، 1018 ، الإستبصار 3 : 61 ، 201 .
( 2 ) الكافي 5 : 120 ، 6 ، التهذيب 6 : 357 ، 1020 ، الإستبصار 3 : 61 ، 203 .
( 3 ) الكافي 5 : 120 ، 7 ، التهذيب 6 : 357 ، 1021 ، الاستبصار 3 : 61 ، 204 .