كثيراً ، فأشبه ما إذا قال : إلى المهرجان . ولأنّ يهوديّاً بعث [ إليه النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) - فيما روته ] عائشة « 1 » أن ابعث إليَّ ثوبين إلى الميسرة « 2 » « 3 » .
والجواب : قد روى العامّة عن ابن عباس أنّه قال : لا تبايعوا إلى الحصاد والدياس ، ولا تبايعوا إلّا إلى شهر معلوم « 4 » . ونحوه روى الخاصّة عن أمير المؤمنين « 5 » ( عليه السّلام ) .
ولأنّ ذلك يختلف ويقرب ويبعد ، فلا يجوز أن يكون أجلًا ، ولا يناط به ما يحتاج إلى التعيين من المطالبة والأخذ والعطاء واستحقاق الحبس مع المنع .
والمهرجان معروف لا يختلف فيه .
ورواية عائشة لا دلالة فيها ، مع أنّ راويها حرمي بن عمارة وكان فيه غفلة . قال ابن المنذر : لا نتابعه عليه أخاف أن يكون من غفلاته « 6 » .
فروع :
أالمعلوم أن يسلم إلى شهر من شهور الأهلّة ، فيقول : إلى شهر
هامش
( 1 ) وردت العبارة في « س ، ي » والطبعة الحجريّة هكذا : « ولأنّ يهوديّاً بعث إلى عائشة » إلى آخره . وهو غلط واضح . وما أثبتناه ممّا بين المعقوفين موافق لما في المصادر المشار إليها في الهامش التالي .
( 2 ) سنن الترمذي 3 : 518 ، 1213 ، سنن النسائي 7 : 294 ، سنن البيهقي 6 : 25 ، المستدرك للحاكم 2 : 23 و 24 .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 204203 ، المعونة 2 : 989 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 22 ، 1090 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 397 ، المغني 4 : 357356 ، الشرح الكبير 4 : 359358 .
( 4 ) المغني 4 : 356 ، الشرح الكبير 4 : 359 .
( 5 ) الكافي 5 : 184 ( باب السَّلَم في الطعام ) الحديث 1 ، الفقيه 3 : 167 ، 740 ، التهذيب 7 : 27 ، 116 .
( 6 ) المغني 4 : 357 ، الشرح الكبير 4 : 359 .