إذا ثبت هذا ، فلو باعه سلفاً ولم يرد مطلق البيع ، كان باطلًا عندنا ؛ لفوات شرطه .
وعند الشافعي يصحّ ، ويترتّب عليه حكم السلف من وجوب قبض الثمن في المجلس دون المثمن ، ومن منع خيار الشرط فيه عندهم . وإذا كان المُسْلَم فيه معدوماً ، لم يجز حالّا ؛ لتعذّر تسليمه .
مسألة 428 : لو أطلق عقد السَّلَم ولم يرد مطلق البيع ، بل بيع السَّلَم ، فإن قال : حالّا ، بطل
عندنا ، خلافاً للشافعي على ما تقدّم « 1 » .
وإن شرط التأجيل ، لزم إجماعاً . وإن أطلق ، بطل ؛ لأنّ الحالّ باطل ، والمؤجّل شرطه تعيين الأجل ، ومع الإطلاق لا تعيين .
وللشافعي قولان :
أحدهما : أنّ العقد يبطل ؛ لأنّ مطلق العقود يحمل على المعتاد ، والمعتاد في السَّلَم التأجيل . ولأنّ ما يختلف الثمن باختلافه لا بُدَّ من اشتراطه في السَّلَم ، كسائر الأوصاف ، وإذا كان كذلك ، فسد ، ويكون كما لو ذكر أجلًا مجهولًا .
والثاني : أنّ العقد يصحّ ، ويكون الثمن حالّا ، كما في المثمن ، وهو الأصحّ عندهم « 2 » .
مسألة 429 : لو أطلقا العقد ولم يذكرا فيه أجلًا ، بطل
عندنا على ما تقدّم « 3 » وعلى أحد قولي الشافعي « 4 » ، فلو ألحقا بالعقد أجلًا في مجلس
هامش
( 1 ) في المسألة السابقة ( 427 ) .
( 2 ) التهذيب للبغوي 3 : 571570 ، الوسيط 3 : 425 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 396 ، روضة الطالبين 3 : 247 .
( 3 ) في المسألة السابقة ( 428 ) .
( 4 ) نفس المصادر في الهامش ( 2 ) .