بالثمن في المجلس ، كما لا يملكها في مدّة الأجل ، فلم يبعد إصلاح الأجل في المجلس « 1 » .
واختلفوا أيضاً في أنّ زمان الخيار المشروط هل يلحق بالمجلس في حذف الأجل المجهول ؟ تفريعاً على هذا الوجه . والأظهر عندهم : أنّه لا يلحق « 2 » .
مسألة 430 : يشترط في الأجل المشروط في عقد السَّلَم أن يكون معيّناً مضبوطاً
محروساً من الزيادة والنقصان ، كالشهر والسنة المعيّنين ، فلو عيّنا أجلًا يحتمل الزيادة والنقصان كالحصاد وموسم الحاجّ والزائرين وقدوم القوافل وطلوع الثريّا وإدراك الغلّات لم يجز ، وبطل العقد عندنا - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة « 3 » لما رواه العامّة من قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : « مَنْ أسلف فليسلف في كيلٍ معلوم ووزنٍ معلوم وأجلٍ معلوم » « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : قول أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : « لا بأس بالسَّلَم كيل معلوم إلى أجل معلوم ، لا يسلم إلى دياس ولا إلى حصاد » « 5 » .
ولأنّ الأجل إذا كان مجهولًا ، تعذّر القبض والمطالبة ، فلم يصح .
وقال مالك : إذا أسلم إلى الحصاد أو الموسم أو ما أشبه ذلك ، جاز ؛ لأنّه أجل تعلّق بوقت من الزمان يعرف في العادة لا يتفاوت اختلافه اختلافاً
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 397 ، روضة الطالبين 3 : 248 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 397 ، روضة الطالبين 3 : 248 .
( 3 ) المهذّب للشيرازي 1 : 306 ، التهذيب للبغوي 3 : 572 ، حلية العلماء 4 : 373372 ، الوسيط 3 : 426 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 397 ، روضة الطالبين 3 : 248 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 21 ، 1090 ، بداية المجتهد 2 : 204203 ، المغني 4 : 356 ، الشرح الكبير 4 : 358 .
( 4 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 261 ، الهامش ( 5 ) .
( 5 ) الكافي 5 : 184 ( باب السَّلَم في الطعام ) الحديث 1 ، الفقيه 3 : 167 ، 740 ، التهذيب 7 : 27 ، 116 بتفاوت يسير .