العقد ، لم يلحق عندنا ؛ لأنّ العقد الباطل لا يصحّ بلحوق ما يلحق به في المجلس ، وكيف ينقلب الفاسد صحيحاً ! ؟ وكيف يعتبر مجلسه ! ؟
وصرّح الشافعي هنا بأنّ الأجل يلحق بالعقد « 1 » .
ويجيء فيه الخلاف السابق في سائر الإلحاقات « 2 » .
قال أصحابه : وهذا دليل على صحّة العقد عند الإطلاق ؛ إذ الفاسد لا ينقلب صحيحاً « 3 » .
ولو صرّحا بالتأجيل في نفس العقد وعيّناه ، صحّ العقد ، فإن أسقطاه في المجلس ، لم يسقط إلّا بالتقايل ، ولا يصير العقد حالّا .
وقال الشافعي : يسقط ، ويصير حالّا « 4 » .
إذا ثبت هذا ، فاعلم أنّ الشرط المبطل للعقد إذا حذفاه في المجلس ، لم ينحذف ، ولم ينقلب العقد صحيحاً ، وهو ظاهر مذهب الشافعيّة « 5 » .
وقال بعضهم : لو حذفا الأجل المجهول في المجلس ، انحذف ، وصار العقد صحيحاً « 6 » .
واختلفت الشافعيّة في جريان هذا الوجه في سائر المبطلات ، كالخيار والرهن الفاسدين وغيرهما . فمنهم مَنْ أجراه مجرى الأجل « 7 » .
وقال الجويني : الأصحّ تخصيصه بالأجل ؛ لأنّ بين الأجل والمجلس مناسبةً لا توجد في سائر الأُمور ، وهي أنّ البائع لا يملك مطالبة المشتري
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 396 ، روضة الطالبين 3 : 247 .
( 2 ) كما في العزيز شرح الوجيز 4 : 396 ، وروضة الطالبين 3 : 247 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 396 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 396 ، روضة الطالبين 3 : 247 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 397396 ، روضة الطالبين 3 : 247 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 397 ، روضة الطالبين 3 : 247 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 397 ، روضة الطالبين 3 : 248247 .