لا مع الجهالة ، إذ ما يساوي الدرهم قد يكون الربع وقد يكون أكثر وأقلّ .
ج - لو باعه سمسما واستثنى الكسب [ 1 ] ، لم يجز ،
لأنّه قد باعه الشيرج بالحقيقة ، وهو غير معلوم . وكذا لو استثنى الشيرج . وكذا لو باعه قطنا واستثنى الحبّ أو بالعكس ، وبه قال الشافعي « 2 » .
مسألة 55 : لو باعه حيوانا مأكولا واستثنى رأسه وجلده ، فالأقوى بطلان البيع -
وبه قال أبو حنيفة والشافعي « 3 » - لأنّه لم يجز إفراده بالعقد فلم يجز استثناؤه ، كالحمل ، ولأنّه مجهول .
وفي قول لنا : الشركة بقيمة ثنياه [ 2 ] ، لقول الصادق عليه السّلام : « اختصم إلى أمير المؤمنين عليه السّلام رجلان اشترى أحدهما من الآخر بعيرا واستثنى البيّع الرأس والجلد ثمّ بدا للمشتري أن يبيعه ، فقال للمشتري : هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد » « 5 » .
وقال مالك : يكون له ما استثناه ، ويصحّ البيع في السفر دون الحضر ، لأنّ المسافر لا يمكنه الانتفاع بالجلد والسواقط . فجوّز له شراء اللحم دونها « 6 » .
وليس بجيّد ، لتساوي السفر والحضر في الحكم .
وقال أحمد : يصحّ الاستثناء مطلقا ، لأنّ المستثنى والمستثنى منه معلومان ، فصحّ ، كما لو استثنى نخلة معيّنة « 7 » .
هامش
[ 1 ] الكسب : عصارة الدهن . لسان العرب 1 : 717 « كسب » .
[ 2 ] من القائلين بذلك : المحقّق في شرائع الإسلام 2 : 57 .
( 2 ) المجموع 9 : 325 ، روضة الطالبين 3 : 73 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 118 .
( 3 ) المغني 4 : 232 ، الشرح الكبير 4 : 36 .
( 5 ) الكافي 5 : 304 ، 1 ، التهذيب 7 : 81 ، 350 .
( 6 ) المدونة الكبرى 4 : 293 ، المغني 4 : 232 ، الشرح الكبير 4 : 36 .
( 7 ) المغني 4 : 232 ، الشرح الكبير 4 : 36 .