وقال أبو بكر وابن أبي موسى : لا يجوز « 1 » . وليس بمعتمد .
وكذا يجوز أن يستثني المشاع من الحيوان ، كثلثه أو ربعه ، لوجود المقتضي وانتفاء المانع .
وقال بعض الحنابلة : لا يجوز ، قياسا على استثناء الشحم « 2 » .
وهو خطأ ، لجهالة الشحم .
ولو قال : بعتك قفيزا من هذه الصبرة إلّا مكّوكا [ 1 ] ، صحّ .
فروع :
أ - لو باع قطيعا واستثنى شاة معيّنة ، صحّ البيع ،
وإن لم تكن معيّنة ، بطل - وهو قول أكثر العلماء « 4 » - لأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله نهى عن الثّنيا إلّا أن تعلم « 5 » . ونهى عن الغرر « 6 » . ولأنّه مبيع مجهول فلم يصحّ ، كما لو قال : إلّا شاة مطلقة .
وقال مالك : يصحّ أن يبيع مائة شاة إلّا شاة يختارها ، أو يبيع ثمرة حائطه ويستثني ثمرة نخلات يعدّها « 7 » .
ب - لو قال : بعتك هذا بأربعة دراهم إلّا بقدر درهم ،
أو : إلّا ما يخصّ درهما ، صحّ ، لأنّ قدره معلوم من المبيع وهو الربع ، فكأنّه قال :
بعتك ثلاثة أرباعه بأربعة . ولو قال : إلّا ما يساوي درهما ، صحّ مع العلم
هامش
[ 1 ] المكّوك : مكيال معروف لأهل العراق . لسان العرب 10 : 491 « مكك » .
( 1 ) المغني 4 : 231 ، الشرح الكبير 4 : 35 .
( 2 ) المغني 4 : 231 ، الشرح الكبير 4 : 35 .
( 4 ) المغني 4 : 232 ، الشرح الكبير 4 : 33 .
( 5 ) سنن أبي داود 3 : 262 ، 3405 ، سنن الترمذي 3 : 585 ، 1290 ، سنن النسائي 7 : 296 .
( 6 ) تقدّم تخريجه في ص 48 ، الهامش ( 2 ) .
( 7 ) المغني 4 : 232 ، الشرح الكبير 4 : 33 .