ولو قال : بعتك بمائة دينار إلّا عشرة دراهم ، لم يصحّ ، إلّا أن يعلما قيمة الدينار بالدراهم . وكذا لو قال : بعتك بدينار غير درهم ، أو : إلّا درهما .
مسألة 43 : يجب العلم بنوع الثمن من ذهب أو فضّة بالدراهم ،
ولا يصحّ لو كان مجهولا .
ولو أطلق وفي البلد نقد واحد يعلمانه ، انصرف الإطلاق إليه ، عملا بالظاهر . وكذا لو تعدّدت وغلب أحدها وإن كان فلوسا ، إلّا أن يعيّن غيرها .
ولو تعدّدت وتساوت ، وجب التعيين . فإن أبهم ، بطل - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة « 1 » - للجهالة .
وكما ينصرف المطلق إلى الجنس الغالب أو المتّحد كذا ينصرف في الوصف إلى الغالب بأن تختلف النقود ، كالراضية والرضويّة وإن اتّحد النوع . وكذا الصحيح والمكسّر . ولو لم يكن هناك غالب ، وجب التعيين ، وإلّا بطل البيع - وبه قال الشافعي « 2 » - لما تقدّم .
مسألة 44 : لو كان لكلّ منهما عبد فباعاهما صفقة واحدة بثمن واحد ، صحّ البيع ،
سواء كانا متساويين في القيمة أو لا ، ويتقسّط الثمن على القيمتين - وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد والشافعي في أحد قوليه « 3 » - لأنّ جملة المبيع معلومة ، والعقد وقع عليها ، فصحّ ، كما لو كانا لواحد ، أو كما لو باعا عبدا واحدا لهما أو قفيزين من صبرة واحدة .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 3 : 32 ، المجموع 9 : 329 ، منهاج الطالبين : 95 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 46 - 47 ، الكتاب - بشرح اللباب - 1 : 230 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 47 ، روضة الطالبين 3 : 32 .
( 3 ) المغني 4 : 316 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 145 .