ونمنع الرواية ونقول بموجبها ، فإنّه عليه السّلام نهاهم عن بيعها إلّا بعد نقلها ، وهو يستلزم معرفتها غالبا . والثوب غير مكيل ولا موزون .
فروع :
أ - حكم المعدود حكم الموزون والمكيل ،
فلا يصحّ بيعه جزافا ، لأنّه مقدار يعرف به كمّيّة المبيع ، فلا يصحّ بدونها ، كالوزن والكيل .
ب - لو تعذّر الوزن أو العدد ، كيل [ بعضه ] [ 1 ] بمكيال ووزن أو عدّ ،
ونسب إليه الباقي ، لقول الصادق عليه السّلام - وقد سئل عن الجوز لا يستطيع أن يعدّه فيكال بمكيال ثمّ يعدّ ما فيه ثمّ يكال ما بقي على حساب ذلك من المعدود [ 2 ] - : « لا بأس به » « 3 » .
وسئل عليه السّلام : أشتري مائة راوية زيتا فأعترض راوية أو اثنتين فأزنهما ثمّ أخذ سائره على قدر ذلك ، فقال : « لا بأس » « 4 » .
ولأنّه يحصل المطلوب ، وهو العلم .
ومنع أحمد من ذلك . « 5 » .
وقال الثوري : كان أصحابنا يكرهون هذا ، لاختلاف المكاييل ، فيكون في بعضها أكثر من بعض ، والجوز يختلف عدده ، فيكون في أحد المكيلين أكثر من الآخر « 6 » .
وهو غلط ، فإنّه إذا جاز بيعه جزافا ، كان هذا أولى .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .
[ 2 ] كذا ، وفي المصادر : العدد .
( 3 ) الكافي 5 : 193 ، 3 ، الفقيه 3 : 140 - 141 ، 617 ، التهذيب 7 : 122 ، 533 .
( 4 ) الكافي 5 : 194 ، 7 ، الفقيه 3 : 142 ، 625 ، التهذيب 7 : 122 - 123 ، 534 ، الاستبصار 3 : 102 ، 357 ، بتفاوت يسير في بعض الألفاظ .
( 5 ) المغني 4 : 248 ، الشرح الكبير 4 : 42 .
( 6 ) المغني 4 : 248 ، الشرح الكبير 4 : 42 .