مثمنا مبطل . فلو قال : بعتك ملء هذا البيت حنطة أو بزنة هذه الصنجة ذهبا ، لم يصحّ السّلم - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة « 1 » - للغرر .
ولو قال : بعتك ثوبي هذا بما باع به فلان فرسه ، وهما لا يعلمانه أو أحدهما ، لم يصحّ - وهو أظهر وجهي الشافعي « 2 » - للجهالة .
وله آخر : الجواز ، لإمكان الاستكشاف « 3 » .
وثالث : إن حصل العلم قبل التفرّق ، صحّ العقد « 4 » .
ولو قال : بعتك بألف من الدراهم والدنانير ، بطل ، للجهل بقدر كلّ منهما ، إذ لا فرق بينه وبين : بعتك بألف بعضها ذهب وبعضها فضّة . وبه قال الشافعي وأحمد « 5 » .
وعن أبي حنيفة أنّه يصحّ ويتساويان فيه ، كالإقرار « 6 » .
ويبطل بأنّه لو فسّره بغير التسوية ، صحّ ، ولو اقتضى التسوية ، لم يصحّ .
ولو باع الثوب برقمه ، وهو الثمن المكتوب عليه ، فإن علماه [ 1 ] ، صحّ إجماعا ، لأنّه بيع بثمن معلوم قدره . وكرهه طاوس [ 2 ] . ولو لم يعلماه ، بطل .
هامش
[ 1 ] في الطبعة الحجريّة : علما به .
[ 2 ] لم نعثر على قوله في مظانّه من المصادر المتوفّرة لدينا .
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 271 ، المجموع 9 : 311 ، الوجيز 1 : 135 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 46 ، روضة الطالبين 3 : 31 ، منهاج الطالبين : 95 ، حلية العلماء 4 : 104 ، بدائع الصنائع 5 : 207 .
( 2 ) المجموع 9 : 333 ، روضة الطالبين 3 : 31 ، منهاج الطالبين : 95 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 46 .
( 3 ) المجموع 9 : 333 ، روضة الطالبين 3 : 31 ، منهاج الطالبين : 95 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 46 .
( 4 ) المجموع 9 : 333 ، روضة الطالبين 3 : 31 ، منهاج الطالبين : 95 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 46 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 46 ، روضة الطالبين 3 : 31 ، المجموع 9 : 339 ، منهاج الطالبين : 95 ، الشرح الكبير 4 : 38 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 102 ، 1178 .
( 6 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 102 ، 1178 ، المجموع 9 : 339 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 46 ، الشرح الكبير 4 : 38 .