والأشهر عندنا : البطلان ، إذ ضمّ المعلوم إلى المجهول لا يصيّره معلوما .
مسألة 37 : اختلف علماؤنا في بيع الصوف على ظهور الغنم ،
والأشهر : المنع - وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد « 1 » - لأنّه صلّى اللَّه عليه وآله نهى أن يباع صوف على ظهر « 2 » .
ولأنّه متّصل بالحيوان ، فلم يجز إفراده بالعقد ، كأعضائه .
وقال بعض « 3 » علمائنا بالجواز - وبه قال مالك والليث بن سعد ، وهو رواية أخرى عن أحمد « 4 » - وهو الأقوى عندي ، لما رواه إبراهيم الكرخي ، قال : قلت للصادق عليه السّلام : ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما ؟ قال : « لا بأس بذلك إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف » « 5 » وهو يدلّ على المطلوب ، لأنّ ضمّ المجهول إلى مثله لا يؤثّر في العلم ، فبقي أن يكون الصوف مقصودا بالذات والحمل بالعرض .
ولأنّه مبيع مملوك مشاهد يجوز بيعه بعد تناوله ، فجاز بيعه قبل
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 5 : 168 ، مختصر المزني : 87 ، الحاوي الكبير 5 : 332 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 273 ، المجموع 9 : 327 و 328 ، روضة الطالبين 3 :
40 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 88 ، حلية العلماء 4 : 114 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 60 ، المغني 4 : 299 ، الشرح الكبير 4 : 32 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 8 .
( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 14 ، 40 - 42 ، سنن البيهقي 5 : 340 .
( 3 ) انظر : المقنعة : 609 ، والسرائر : 232 - 233 .
( 4 ) المغني 4 : 299 ، الشرح الكبير 4 : 32 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 8 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 331 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 60 ، المجموع 9 :
328 .
( 5 ) الكافي 5 : 194 ، 8 ، الفقيه 3 : 146 ، 642 ، التهذيب 7 : 123 - 124 ، 539 .