ج - لو شاهده أحدهما دون الآخر ،
ثبت الخيار للآخر مع الوصف عندنا ، ومطلقا عند من جوّز بيع الغائب « 1 » .
مسألة 35 : البيع بالصفة نوعان :
بيع عين معيّنة ،
كقوله : بعتك عبدي التركي ، ويذكر صفاته ، فيصحّ العقد عليه ، وينفسخ بردّه على البائع ، وتلفه قبل قبضه ، لكون المعقود عليه معيّنا ، فيزول العقد بزوال محلّه . ويجوز التفرّق قبل قبض ثمنه وقبضه ، كبيع الحاضر .
وبيع موصوف غير معيّن ،
مثل : بعتك عبدا تركيّا ، ويستقصي في الوصف كالسّلم ، فإن سلّم إليه غير ما وصف فردّه أو على ما وصف فأبدله ، لم يفسد العقد ، إذ لم يقع على عين هذا فلا ينفسخ بردّه ، كالسّلم .
وهل يجب قبض الثمن أو المبيع قبل التفرّق ؟ الوجه : المنع .
وقال الشافعي وأحمد : لا يجوز التفرّق قبل قبض أحد العوضين ، كالسّلم « 2 » .
ونمنع المساواة ، لأنّه بيع الحالّ ، فأشبه بيع العين .
مسألة 36 : لا يصحّ بيع اللبن في الضرع ، عند علمائنا أجمع
- وبه قال الشافعي وإسحاق وأحمد ، ونهى عنه ابن عباس وأبو هريرة ، وكرهه طاوس ومجاهد « 3 » - لأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله نهى أن يباع صوف على ظهر أو لبن
هامش
( 1 ) انظر : المغني 4 : 82 ، والشرح الكبير 4 : 29 .
( 2 ) المغني 4 : 88 ، الشرح الكبير 4 : 30 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 273 ، المجموع 9 : 326 ، روضة الطالبين 3 : 40 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 88 ، حلية العلماء 4 : 113 ، الحاوي الكبير 5 : 332 ، الوجيز 1 : 135 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 59 ، المغني 4 : 299 ، الشرح الكبير 4 :
31 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 8 .