في السّلم عندنا ، وإذا فعل ذلك ، صحّ البيع في قول أكثر العلماء « 1 » ، لانتفاء الجهالة بذكر الأوصاف ، فصحّ ، كالسّلم .
وعن أحمد والشافعي وجهان ، أحدهما : أنّه لا يصحّ حتى يراه ، لأنّ الصفة لا تحصل بها معرفة المبيع ، فلم يصحّ البيع بها « 2 » .
ويمنع عدم المعرفة مع ذكر الأوصاف .
أمّا ما لا يصحّ السّلم فيه فلا يصحّ بيعه بالصفة ، لعدم ضبطه .
فروع :
أ - إذا وصفه ووجده على الصفة ، لم يكن له الفسخ ،
عند علمائنا أجمع - وبه قال محمّد بن سيرين وأحمد وأيّوب ومالك والعنبري وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر « 3 » - لأنّه سلم له المعقود بصفاته ، فلم يكن له خيار ، كالمسلم فيه . ولأنّه مبيع موصوف ، فلم يكن للعاقد فيه الخيار في جميع الأحوال ، كالسّلم .
وقال الثوري وأصحاب الرأي : له الخيار بكلّ حال ، لأنّه يسمّى خيار الرؤية « 4 » .
وللشافعيّة وجهان « 5 » ، كالمذهبين .
هامش
( 1 ) المغني 4 : 84 ، الشرح الكبير 4 : 29 .
( 2 ) المغني 4 : 84 ، الشرح الكبير 4 : 29 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 9 ، المجموع 9 : 291 .
( 3 ) المغني 4 : 85 ، الشرح الكبير 4 : 30 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 9 ، المدوّنة الكبرى 4 : 208 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 62 .
( 4 ) المغني 4 : 85 ، الشرح الكبير 4 : 30 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 271 ، المجموع 9 : 293 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
62 ، روضة الطالبين 3 : 42 ، المغني 4 : 85 - 86 ، الشرح الكبير 4 : 30 .