وقال الشافعي : لا يجوز ، إذ لم يمكن تسليمه إلّا بكسر القشر ، وفيه تغيير عين المبيع « 1 » . وليس بجيّد .
ز - لا تكفي رؤية المبيع من وراء زجاجة مع قصور الرؤية ،
إذ لا يتعلّق صلاحه بكونه فيها . ويجوز بيع الأرض المغشيّة بالماء إذا لم يمنع مشاهدتها .
مسألة 32 : يشترط رؤية البائع والمشتري جميعا أو وصفه لهما أو لأحدهما ورؤية الآخر ،
فلو لم يرياه أو أحدهما ولا وصف له ، بطل .
والقائلون بصحّة البيع مع عدم الرؤية والوصف اختلفوا .
فذهب الشافعي إلى ثبوت الخيار للبائع ، لأنّه جاهل بصفة العقد ، فأشبه المشتري ، وبه قال أحمد « 2 » .
وقال أبو حنيفة : لا خيار له ، لأنّا لو جعلنا له الخيار لثبت لتوهّم الزيادة ، والزيادة في المبيع لا تثبت الخيار « 3 » .
فروع :
أ - كلّ موضع يثبت الخيار
إمّا مع الوصف عندنا أو مطلقا عند المجوّزين فإنّما يثبت عند رؤية المبيع على الفور ، لأنّه خيار الرؤية ، فيثبت عندها ، وبه قال أحمد « 4 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 57 ، المجموع 9 : 291 ، روضة الطالبين 3 : 39 .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 88 ، المغني 4 : 82 - 83 ، الشرح الكبير 4 : 29 .
( 3 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 33 ، حلية العلماء 4 : 89 ، المغني 4 : 83 ، الشرح الكبير 4 : 29 .
( 4 ) المغني 4 : 80 ، الشرح الكبير 4 : 29 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 9 .