اللفظ والوصف يمكن الرجوع إليه عند الإشكال .
ولو قال : بعتك الحنطة التي في هذا البيت وهذا الأنموذج منها ، فإن لم يدخل الأنموذج في البيع ، لم يصحّ - وهو أصحّ وجهي الشافعي « 1 » - لأنّ المبيع غير مرئيّ ، ولا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال ، بخلاف استقصاء الأوصاف .
والثاني : الصحّة ، تنزيلا له منزلة استقصاء الوصف « 2 » .
وإن أدخله ، صحّ على أصحّ وجهي الشافعي ، كما لو رأى بعض الصّبرة « 3 » .
وعندي في الفرق إشكال .
و - لو كان البعض المرئي لا يدلّ على الباقي
لكن كان صوانا [ 1 ] له خلقة ، كقشر الرمّان والعفص ، كفت رؤيته وإن كان المقصود مستورا ، لأنّ صلاحه في بقائه فيه .
وكذا الجوز واللوز في قشرهما الأعلى - وهو قول الشافعي « 5 » - ويباع بشرط الصحّة ، فإن ظهر معيبا بعد كسره ، فإن كان له حينئذ قيمة ، فللمشتري الأرش خاصّة ، وإلّا فله الثمن أجمع .
وهل يصحّ بيع اللبّ وحده ؟ الأقرب عندي : جوازه ، للأصل السالم عن معارضة الغرر ، لأنّا إنّما نجوّزه على تقدير ظهور الصحّة .
هامش
[ 1 ] الصوان - بالضمّ والكسر - : الوعاء الذي يصان فيه الشيء . لسان العرب 13 :
250 « صون » .
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 57 ، المجموع 9 : 298 ، روضة الطالبين 3 : 38 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 57 ، المجموع 9 : 298 ، روضة الطالبين 3 : 38 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 57 ، المجموع 9 : 298 ، روضة الطالبين 3 : 38 .
( 5 ) الوجيز 1 : 135 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 57 ، المجموع 9 : 291 ، روضة الطالبين 3 : 38 - 39 ، منهاج الطالبين : 95 .