وله آخر : أنّه يتقيّد بالمجلس الذي وجدت الرؤية فيه ، لأنّه خيار ثبت بمقتضى العقد من غير شرط ، فيقيّد بالمجلس ، كخيار المجلس « 1 » .
والوجهان للشافعيّة ، وأصحّهما عندهم : الثاني « 2 » .
ب - لو اختار الفسخ قبل الرؤية مع الوصف عندنا ،
لم يكن له ذلك ، إذ الفسخ منوط بالمخالفة بين الموجود والموصوف .
ومن جوّز بيعه من غير وصف قال أحمد منهم : انفسخ ، لأنّ العقد غير لازم في حقّه ، فملك الفسخ ، كحالة الرؤية . وهو أصحّ وجهي الشافعي . وفي الآخر : لا ينفسخ « 3 » .
ج - إذا اختار إمضاء العقد قبل الرؤية ، لم يلزم ،
لتعلّق الخيار بالرؤية ، وبه قال أحمد والشافعي في أظهر الوجهين « 4 » .
د - لو تبايعا بشرط عدم الخيار للمشتري ، لم يصحّ الشرط ،
وبه قال أحمد والشافعي في أظهر الوجهين [ 1 ] .
وهل يفسد البيع ؟ الأقوى عندي : ذلك ، وسيأتي .
مسألة 33 : يشترط في بيع خيار الرؤية وصف المبيع
وصفا يكفي
هامش
[ 1 ] المغني 4 : 81 - 82 ، الشرح الكبير 4 : 29 ، ولم نعثر على قول الشافعي فيما بين أيدينا من المصادر .
( 1 ) المغني 4 : 81 ، الشرح الكبير 4 : 29 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 9 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 271 ، المجموع 9 : 294 ، الحاوي الكبير 5 : 23 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 63 ، روضة الطالبين 3 : 42 .
( 3 ) المغني 4 : 81 ، الشرح الكبير 4 : 29 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 9 ، الحاوي الكبير 5 : 22 .
( 4 ) المغني 4 : 81 ، الشرح الكبير 4 : 29 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 9 ، وانظر : المجموع 9 : 293 .