تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وهو خطأ ، لأنّه مجهول ، فأشبه بيع اللبن في الضرع . ولو ضمّه مع القصب ، فأقوى الوجهين لنا : البطلان ، إلّا مع العلم بهما وإمكان التسليم . وروي لنا : الجواز « 1 » .

مسألة 28 : لا يصحّ بيع الطير في الهواء ، سواء كان مملوكا أو غيره

إجماعا ، لأنّه في المملوك وغيره غرر وقد نهى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله عن الغرر « 2 » ، وفسّر بأنّه بيع السمك في الماء والطير في الهواء « 3 » . ولو باع الحمام المملوك وهو طائر ، فإن كان يألف الرجوع ، فالأقوى : الجواز - وهو أضعف وجهي الشافعي « 4 » - للقدرة على التسليم ، كالعبد المنفذ في شغل . والأقوى عنده : المنع - وبه قال أحمد - إذ لا قدرة في الحال ، وليس له وازع يوثق به « 5 » . وينتقض بالغائب ، فإنّه غير مقدور عليه في الحال . وإن كان في البرج ، قال الشيخ : إن كان مفتوحا ، لم يصحّ بيعه ، لأنّه إذا قدر على الطيران لم يمكن تسليمه - وبه قال الشافعي وأحمد « 6 » - وإن كان مغلقا ، جاز « 7 » إجماعا .
هامش
( 1 ) كما في المبسوط - للطوسي - 2 : 157 ، والسرائر : 233 . ( 2 ) انظر : المصادر في الهامش ( 2 ) من ص 48 . ( 3 ) كما في المغني 4 : 294 ، والشرح الكبير 4 : 27 . ( 4 ) الحاوي الكبير 5 : 326 ، المجموع 9 : 284 ، روضة الطالبين 3 : 25 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 36 ، المغني 4 : 294 ، الشرح الكبير 4 : 27 . ( 5 ) الحاوي الكبير 5 : 326 ، المجموع 9 : 284 ، روضة الطالبين 3 : 25 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 36 ، المغني 4 : 294 ، الشرح الكبير 4 : 27 . ( 6 ) المجموع 9 : 284 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 8 ، المغني 4 : 294 ، الشرح الكبير 4 : 27 . ( 7 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 157 .