ولأنّه غير مقدور على تسليمه ، فأشبه الطير في الهواء .
وقال بعض علمائنا بالجواز « 1 » ، وبه قال شريح وابن سيرين « 2 » - واشترى ابن عمر من بعض ولده بعيرا شاردا « 3 » - لأنّه مملوك ، فصحّ .
فروع :
أ - لو باع الآبق على من هو في يده أو على من يتمكّن من أخذه ،
صحّ ، لانتفاء المانع .
ب - لو باع الآبق منضمّا إلى غيره ، صحّ ،
فإن لم يظفر به ، لم يكن له رجوع على البائع بشيء ، وكان الثمن في مقابلة الضميمة ، لقول الصادق عليه السّلام : « فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه » « 4 » .
ج - الضالّ يمكن حمله على الآبق ، لثبوت المقتضي ،
وهو : تعذّر التسليم . والعدم ، لوجود المقتضي لصحّة البيع ، وهو العقد . فعلى الأوّل يفتقر إلى الضميمة ، ولو تعذّر تسليمه ، كان الثمن في مقابلة الضميمة .
وعلى الثاني لا يفتقر ، ويكون في ضمان البائع إلى أن يسلّمه أو يسقط عنه .
ومنع الشافعي من بيع الضالّ كالآبق ، لتعذّر التسليم [ 1 ] « 6 » .
هامش
[ 1 ] في « ك » زيادة : حسّا .
( 1 ) السيّد المرتضى في الانتصار : 209 .
( 2 ) المحلّى 8 : 391 ، المغني 4 : 293 ، الشرح الكبير 4 : 27 ، حلية العلماء 4 :
84 ، الحاوي الكبير 5 : 326 .
( 3 ) المحلّى 8 : 391 ، المغني 4 : 293 ، الشرح الكبير 4 : 27 .
( 4 ) الفقيه 3 : 142 ، 622 ، التهذيب 7 : 124 ، 540 .
( 6 ) الوجيز 1 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 34 ، الحاوي الكبير 5 : 326 ، المجموع 9 : 284 ، منهاج الطالبين : 94 ، روضة الطالبين 3 : 23 .