تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ولأنّه غير مقدور على تسليمه ، فأشبه الطير في الهواء . وقال بعض علمائنا بالجواز « 1 » ، وبه قال شريح وابن سيرين « 2 » - واشترى ابن عمر من بعض ولده بعيرا شاردا « 3 » - لأنّه مملوك ، فصحّ .

فروع :

أ - لو باع الآبق على من هو في يده أو على من يتمكّن من أخذه ،

صحّ ، لانتفاء المانع .

ب - لو باع الآبق منضمّا إلى غيره ، صحّ ،

فإن لم يظفر به ، لم يكن له رجوع على البائع بشيء ، وكان الثمن في مقابلة الضميمة ، لقول الصادق عليه السّلام : « فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه » « 4 » .

ج - الضالّ يمكن حمله على الآبق ، لثبوت المقتضي ،

وهو : تعذّر التسليم . والعدم ، لوجود المقتضي لصحّة البيع ، وهو العقد . فعلى الأوّل يفتقر إلى الضميمة ، ولو تعذّر تسليمه ، كان الثمن في مقابلة الضميمة . وعلى الثاني لا يفتقر ، ويكون في ضمان البائع إلى أن يسلّمه أو يسقط عنه . ومنع الشافعي من بيع الضالّ كالآبق ، لتعذّر التسليم [ 1 ] « 6 » .
هامش
[ 1 ] في « ك » زيادة : حسّا . ( 1 ) السيّد المرتضى في الانتصار : 209 . ( 2 ) المحلّى 8 : 391 ، المغني 4 : 293 ، الشرح الكبير 4 : 27 ، حلية العلماء 4 : 84 ، الحاوي الكبير 5 : 326 . ( 3 ) المحلّى 8 : 391 ، المغني 4 : 293 ، الشرح الكبير 4 : 27 . ( 4 ) الفقيه 3 : 142 ، 622 ، التهذيب 7 : 124 ، 540 . ( 6 ) الوجيز 1 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 34 ، الحاوي الكبير 5 : 326 ، المجموع 9 : 284 ، منهاج الطالبين : 94 ، روضة الطالبين 3 : 23 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 49 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث