واقتراض العبد كشرائه .
وأمّا المأذون له فيصحّ تصرّفه فيما أذن له فيه ، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
الشرط الرابع : القدرة على التسليم .
وهو إجماع في صحّة البيع ليخرج البيع عن أن يكون بيع غرر .
والقدرة قد تنتفي حسّا كالآبق ، وشرعا كالرهن .
والمشهور عند علمائنا أنّه لا يصحّ بيع الآبق منفردا وإن عرفا مكانه - وبه قال مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي « 1 » - لأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله نهى عن بيع الغرر « 2 » ، وهذا غرر .
وفي الصحيح عن رفاعة عن الكاظم عليه السّلام ، قلت له : يصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة فأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ؟ فقال :
« لا يصلح شراؤها إلّا أن تشتري معها منهم شيئا ثوبا أو متاعا فتقول لهم :
أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما ، فإنّ ذلك جائز » « 3 » .
هامش
( 1 ) المدوّنة الكبرى 4 : 155 ، المنتقى - للباجي - 5 : 41 ، مختصر المزني : 87 ، الحاوي الكبير 5 : 326 ، الوجيز 1 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 34 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 270 ، المجموع 9 : 284 ، حلية العلماء 4 : 82 - 83 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 88 ، روضة الطالبين 3 : 23 ، منهاج الطالبين : 94 ، المغني 4 :
293 ، الشرح الكبير 4 : 27 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1153 ، 1513 ، سنن ابن ماجة 2 : 739 ، 2195 ، سنن الترمذي 3 : 532 ، 1230 ، سنن أبي داود 3 : 254 ، 3376 ، سنن البيهقي 5 : 338 ، سنن الدارمي 2 : 251 ، الموطّأ 2 : 664 ، 75 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 6 :
132 ، 550 و 553 ، مسند أحمد 1 : 497 ، 2747 ، و 2 : 312 ، 6271 و 332 ، 6401 .
( 3 ) الكافي 5 : 194 ، 9 ، التهذيب 7 : 124 ، 541 .