مسألة 27 : لا يصحّ بيع السمك في الماء ،
وهو قول أكثر العلماء ، كالإماميّة والشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد والحسن والنخعي وأبي يوسف وأبي ثور « 1 » ، ولا نعلم لهم مخالفا .
وإنّما يصحّ بشروط ثلاثة : كونه مملوكا ، وكون الماء رقيقا لا يمنع المشاهدة ، وإمكان صيده .
فإن كان في بركة لا يمكنه الخروج منها وهي صغيرة ، صحّ البيع - وبه قال الشافعي « 2 » - لإمكان التسليم فيه .
ولو كانت البركة كبيرة واحتيج في أخذه إلى تعب شديد ، فالأقوى صحّة البيع ، وهو أضعف وجهي الشافعي « 3 » .
والأظهر عنده : المنع كالآبق « 4 » .
والفرق : علم القدرة مع المشقّة هنا .
ولو كان في أجمة ، لم يجز بيعه ، عند أكثر العلماء « 5 » .
وقال ابن أبي ليلى وعمر بن عبد العزيز فيمن له أجمة يحبس السمك فيها : يجوز بيعه ، لأنّه يقدر على تسليمه ظاهرا ، فأشبه ما يحتاج إلى مئونة في كيله ونقله « 6 » .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 270 ، المجموع 9 : 284 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
36 ، حلية العلماء 4 : 82 - 83 ، الحاوي الكبير 5 : 327 ، روضة الطالبين 3 :
24 ، الجامع الصغير - للشيباني - : 328 ، المغني 4 : 294 ، الشرح الكبير 4 : 27 - 28 ، الخراج - لأبي يوسف - : 87 .
( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 327 ، المجموع 9 : 284 ، روضة الطالبين 3 : 24 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 36 .
( 3 ) المجموع 9 : 284 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 36 ، روضة الطالبين 3 : 24 .
( 4 ) المجموع 9 : 284 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 36 ، روضة الطالبين 3 : 24 .
( 5 ) المغني 4 : 294 ، الشرح الكبير 4 : 27 .
( 6 ) المغني 4 : 294 ، الشرح الكبير 4 : 28 .