استحقاق القطع دون حقيقته .
وفي منع ردّه بعيبه إشكال .
وعن أحمد روايتان « 1 » .
ولو اشتراه عالما بعيبه ، فلا ردّ ولا أرش ، وبه قال الشافعي وأحمد « 2 » .
مسألة 24 : المرتدّ إن كان عن فطرة ، ففي صحّة بيعه نظر
ينشأ من تضادّ الحكمين ، ومن بقاء الملك ، فإنّ كسبه لمولاه . أمّا عن غير فطرة ، فالوجه : صحّة بيعه ، لعدم تحتّم قتله ، لاحتمال رجوعه إلى الإسلام .
وكذا القاتل في المحاربة إذا تاب قبل القدرة عليه ، فإن لم يتب إلّا بعدها ، فالأقرب : صحّة بيعه ، لأنّه قنّ يصحّ إعتاقه ويملك استخدامه ، فصحّ بيعه ، كغير القاتل . ولإمكان الانتفاع به إلى حين القتل ويعتق فينجرّ ولاء أولاده ، فصحّ بيعه ، كالمريض المأيوس من برئه .
ويحتمل العدم ، لتحتّم قتله وإتلاف ماليّته وتحريم إبقائه ، فصار بمنزلة ما لا نفع فيه ، والمنفعة [ المفضية ] [ 1 ] إلى قتله لا يتمهّد بها محلّا للبيع ، كمنفعة الميتة في سدّ بثق [ 2 ] وإطعام كلب .
والأقوى الأوّل ، لثبوت أحكام الحياة ، ووجوب القتل غير مانع ، كمرض المأيوس من برئه ، والميتة لم يكن لها نفع سابق ولا لاحق .
هامش
[ 1 ] ورد بدل ما بين المعقوفين في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : التامة . ولم نتحصّل لها معنى هنا . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
[ 2 ] كذا ، والظاهر : « رمق » بدل « بثق » . والبثق : موضع كسر شطّ النهر لينشقّ الماء .
لسان العرب 10 : 13 « بثق » .
( 1 ) المغني 4 : 275 ، الشرح الكبير 4 : 109 .
( 2 ) المغني 4 : 275 ، الشرح الكبير 4 : 109 .