تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
استحقاق القطع دون حقيقته . وفي منع ردّه بعيبه إشكال . وعن أحمد روايتان « 1 » . ولو اشتراه عالما بعيبه ، فلا ردّ ولا أرش ، وبه قال الشافعي وأحمد « 2 » .

مسألة 24 : المرتدّ إن كان عن فطرة ، ففي صحّة بيعه نظر

ينشأ من تضادّ الحكمين ، ومن بقاء الملك ، فإنّ كسبه لمولاه . أمّا عن غير فطرة ، فالوجه : صحّة بيعه ، لعدم تحتّم قتله ، لاحتمال رجوعه إلى الإسلام . وكذا القاتل في المحاربة إذا تاب قبل القدرة عليه ، فإن لم يتب إلّا بعدها ، فالأقرب : صحّة بيعه ، لأنّه قنّ يصحّ إعتاقه ويملك استخدامه ، فصحّ بيعه ، كغير القاتل . ولإمكان الانتفاع به إلى حين القتل ويعتق فينجرّ ولاء أولاده ، فصحّ بيعه ، كالمريض المأيوس من برئه . ويحتمل العدم ، لتحتّم قتله وإتلاف ماليّته وتحريم إبقائه ، فصار بمنزلة ما لا نفع فيه ، والمنفعة [ المفضية ] [ 1 ] إلى قتله لا يتمهّد بها محلّا للبيع ، كمنفعة الميتة في سدّ بثق [ 2 ] وإطعام كلب . والأقوى الأوّل ، لثبوت أحكام الحياة ، ووجوب القتل غير مانع ، كمرض المأيوس من برئه ، والميتة لم يكن لها نفع سابق ولا لاحق .
هامش
[ 1 ] ورد بدل ما بين المعقوفين في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : التامة . ولم نتحصّل لها معنى هنا . وما أثبتناه يقتضيه السياق . [ 2 ] كذا ، والظاهر : « رمق » بدل « بثق » . والبثق : موضع كسر شطّ النهر لينشقّ الماء . لسان العرب 10 : 13 « بثق » . ( 1 ) المغني 4 : 275 ، الشرح الكبير 4 : 109 . ( 2 ) المغني 4 : 275 ، الشرح الكبير 4 : 109 .