ولأنّها فتحت عنوة ، لقوله عليه السّلام : « إنّ اللَّه حبس عن مكة الفيل وسلّط عليها رسوله والمؤمنين ، وأنّها لم تحلّ لأحد قبلي ولا تحلّ لأحد بعدي ، وإنّما أحلّت لي ساعة من نهار » « 1 » .
وفي قول لنا : الجواز - وبه قال طاوس وعمرو بن دينار والشافعي وابن المنذر ، وعن أحمد روايتان « 2 » - لأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لمّا قيل له : أين تنزل غدا ؟ قال : « وهل ترك لنا عقيل من رباع [ 1 ] ؟ » « 4 » يعني أنّ عقيلا باع رباع أبي طالب ، لأنّه ورثه دون إخوته ، ولو كانت غير مملوكة لما أثّر بيع عقيل شيئا . وباع جماعة من الصحابة منازلهم ولم ينكر عليهم . ونزل سفيان بعض رباع مكة فهرب ولم يعطهم اجرة ، فأدركوه فأخذوها منه « 5 » .
فروع :
أ - الخلاف في غير مواضع النسك ،
أمّا بقاع المناسك - كبقاع السعي
هامش
[ 1 ] الرّبع : الدار بعينها حيث كانت . وجمعها : رباع وربوع وأرباع وأربع . الصحاح 3 :
1211 « ربع » .
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 39 ، و 9 : 6 ، صحيح مسلم 2 : 988 و 989 ، 447 و 448 ، سنن أبي داود 2 : 212 ، 2017 ، سنن البيهقي 8 : 52 ، مسند أحمد 2 :
472 ، 7201 بتفاوت ، ونصّه في المغني 4 : 330 ، والشرح الكبير 4 : 23 .
( 2 ) المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير 4 : 22 - 23 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 269 ، المجموع 9 : 248 ، الوسيط 7 : 42 ، الوجيز 2 : 194 ، العزيز شرح الوجيز 11 :
455 - 456 ، روضة الطالبين 7 : 469 ، حلية العلماء 4 : 69 ، الحاوي الكبير 5 :
385 ، بدائع الصنائع 5 : 146 ، التفسير الكبير 23 : 24 ، الجامع لأحكام القرآن 12 : 33 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 181 ، صحيح مسلم 2 : 984 ، 1351 ، سنن ابن ماجة 2 :
912 ، 2730 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 602 .
( 5 ) المغني 4 : 331 ، الشرح الكبير 4 : 23 .