وللشافعي ثلاثة أوجه : الجواز مطلقا ، لما يتوقّع في المآل . والفرق بين المتّخذة من الخشب ونحوه والمتّخذة من الجواهر النفيسة . والمنع - وهو أظهرها - لأنّها آلات المعصية لا يقصد بها سواها « 1 » .
أمّا الجارية المغنّية إذا بيعت بأكثر ممّا يرغب فيها لولا الغناء : فالوجه :
التحريم - وبه قال أحمد والشافعي في أحد الوجوه « 2 » - لقول النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله :
« لا يجوز بيع المغنّيات ولا أثمانهنّ ولا كسبهنّ » « 3 » .
وسئل الصادق عليه السّلام عن بيع جواري « 4 » المغنّيات ، فقال : « شراؤهنّ وبيعهنّ حرام ، وتعليمهنّ كفر ، واستماعهنّ نفاق » « 5 » .
ولأنّه بذل للمعصية .
والثاني : يبطل إن قصد الغناء ، وإلّا فلا .
والثالث - وهو القياس - : يصحّ « 6 » .
ولو بيعت على أنّها ساذجة ، صحّ .
مسألة 17 : يصحّ بيع الماء المملوك ، لأنّه طاهر ينتفع به لكن يكره ،
وسيأتي .
هامش
( 1 ) الوسيط 3 : 20 - 21 ، وفيه الأظهر هو التفصيل . العزيز شرح الوجيز 4 : 30 ، المجموع 9 : 256 ، روضة الطالبين 3 : 20 .
( 2 ) المغني 4 : 307 ، الشرح الكبير 4 : 46 - 47 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 30 ، المجموع 9 : 254 ، روضة الطالبين 3 : 20 .
( 3 ) أورد نصّه ابنا قدامة في المغني 4 : 307 ، والشرح الكبير 4 : 47 ، وفي سنن ابن ماجة 2 : 733 ، 2168 ما بمعناه .
( 4 ) في الكافي والتهذيب : الجواري .
( 5 ) الكافي 5 : 120 ، 5 ، التهذيب 6 : 356 ، 1018 ، الاستبصار 3 : 61 ، 201 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 30 ، روضة الطالبين 3 : 20 ، المجموع 9 : 254 .