تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
والثاني : أنّه لا ينفسخ البيع ، فإن سلّم البائع الجميع إلى المشتري ، أجبر المشتري على قبوله ، ومضى البيع . وإن امتنع ، فسخ البيع - وبه قال المزني - لأنّ المبيع زاد ، وذلك لا يوجب بطلان العقد ، كما لو طالت الشجرة أو بلغت الثمرة « 1 » . والفرق ظاهر ، لأنّ الزيادة في الطول والبلوغ زيادة في عين المبيع فيرجع في الحقيقة إلى زيادة صفة ، فوجب عليه قبولها ، بخلاف الامتزاج ، فإنّه يتضمّن زيادة العين ، فلا يجب قبولها ، كما لو باع ثوبا فاختلط الثوب بآخر فدفعهما البائع ، لم يجب على المشتري قبولهما ، ولا يجبر البائع على تسليمهما ، بخلاف طول الغصن وبلوغ الثمرة ، فإنّه يجب على البائع تسليم الأصل والزيادة .

فروع :

أ - لو باع ما يعلم امتزاجه قبل إدراك الأوّل وعدم امتيازه ،

فإن شرط القطع ، صحّ البيع قطعا ، سواء أهمل حتى امتزج أو لا . وان لم يشترطه ، فإن قلنا ببطلان البيع على تقدير الامتزاج ، احتمل البطلان هنا حذرا من الاختلاط . والصحّة ، لأنّ الثمرة الآن لا موجب لفسخ البيع فيها ، والمزج مترقّب الحصول ، فلا يؤثّر في البيع السابق . وللشافعي وجهان ، أحدهما : الأوّل . والثاني : أنّ البيع يقع موقوفا ، فإن سمح البائع بدفع المتجدّد إلى المشتري تبيّنّا صحّة البيع . وإن لم يدفع ،
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 78 ، الحاوي الكبير 5 : 173 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 288 - 289 ، حلية العلماء 4 : 219 - 220 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 351 ، و 362 ، روضة الطالبين 3 : 221 .