التصرّف ، والمنفعة المباحة كما يجوز استيفاؤها يجوز أخذ العوض عنها ، فيباح لغيره بذل ماله فيها توصّلا إليها ودفعا للحاجة بها ، كسائر ما أبيح بيعه .
وسواء اجمع على طهارته ، كالثياب والعقار وبهيمة الأنعام والخيل والصيود ، أو مختلفا في نجاسته ، كالبغل والحمار وسباع البهائم وجوارح الطير ، الصالحة للصيد ، كالفهد والصقر والبازي والشاهين والعقاب ، والطير المقصود صوته ، كالهزار والبلبل . وهذا هو الأقوى عندي ، وبه قال الشافعي وأحمد « 1 » .
وقال بعض علمائنا : يحرم بيع السباع كلّها إلّا الهرّ ، والمسوخ ، برّيّة كانت ، كالقرد والدبّ ، أو بحريّة ، كالضفادع والسلاحف والطافي ، والجوارح كلّها طائرة كانت ، كالبازي ، أو ماشية ، كالفهد « 2 » .
وقال أبو بكر بن عبد العزيز وابن أبي موسى : لا يجوز بيع الصقر والفهد ونحو هذا ، لأنّها نجسة ، فأشبهت الكلب « 3 » .
والنجاسة ممنوعة .
مسألة 13 : الفقّاع عندنا نجس إجماعا ،
فلا يجوز بيعه ولا شراؤه ، لأنّه كالخمر على ما تقدّم « 4 » ، خلافا للجمهور « 5 » كافّة . وكذا النبيذ ، خلافا لبعض الجمهور « 6 » .
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 240 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 26 - 28 ، روضة الطالبين 18 - 19 ، المغني 4 : 327 ، الشرح الكبير 4 : 10 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 4 .
( 2 ) المحقّق في شرائع الإسلام 2 : 9 - 10 .
( 3 ) المغني 4 : 327 ، الشرح الكبير 4 : 10 .
( 4 ) تقدّم في ج 1 ص 65 ( الفرع الثالث ) .
( 5 ) المغني 10 : 337 ، الشرح الكبير 10 : 339 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 111 ، بدائع الصنائع 5 : 117 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 1 : 28 ، المجموع 2 : 564 .