تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
إجابته لكن تستحبّ ، ومع الحمل يجب التقويم ، فإذا قوّمت عليه بمجرّد الوطء ، فلا يخلو إمّا أن تكون قيمة الجارية حينئذ أقلّ من الثمن الذي اشتريت به أو أكثر أو مساويا . ولا إشكال في المساوي والأكثر بل في الأقلّ ، فنقول : لا يجب عليه زيادة عن القيمة ، وتحمل الرواية على ما إذا نقصت القيمة بالوطي ، وأنّه يجب عليه تمام الثمن إذا كانت الجارية تساويه لولاه . ويؤيّده تعليله عليه السّلام بقوله : « لأنّه استفرشها » ولو أراد أحد الشركاء شراءها وأجيب إليه ، لم يجب عليه أكثر من القيمة ، لعدم وقوع نقصان منه للعين وأوصافها .

مسألة 139 : لو اشترى حيوانا ، ثبت له الخيار مدّة ثلاثة أيّام على ما يأتي .

فلو باعه حيوانا ثمّ تجدّد فيه بعد الشراء عيب قبل القبض ، كان المشتري بالخيار بين الفسخ والإمضاء ، وكذا غير الحيوان ، فإن اختار الفسخ ، فلا بحث . وإن اختار الإمضاء ، أمسك بجميع الثمن على رأي ، ومع الأرش على الأقوى ، لأنّ الجميع مضمون على البائع وكذا أبعاضه . ولو تلف الحيوان بعد القبض في يد المشتري ، فضمانه على البائع أيضا إذا لم يحدث فيه المشتري حدثا ولا تصرّف فيه إذا كان التلف في الثلاثة ، لأنّ الخيار فيها للمشتري ، فالضمان على البائع . ولقول الصادق عليه السّلام : « إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة ، فهو من مال البائع » « 1 » . أمّا لو أحدث فيه وتصرّف ثمّ تلف ، لم يكن له الرجوع على البائع بشيء . وكذا لو تلف بعد الثلاثة وإن لم يتصرّف ، لسقوط الخيار حينئذ .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 127 ، 555 ، التهذيب 7 : 67 ، 288 .