والثاني : أنّها تلحق في خيار المجلس دون خيار الشرط ، لأنّ مجلس العقد كنفس العقد ، ألا ترى أنّه يصلح لتعيين رأس مال السّلم والعوض في عقد الصرف ، بخلاف زمان الخيار المشروط ؟
والثالث : أنّها تلحق . أمّا في مجلس العقد : فلما ذكرناه . وأمّا في زمن الخيار المشروط : فلأنّه في معناه من حيث إنّ العقد غير مستقرّ بعد ، والزيادة قد يحتاج إليها لتقرير « 1 » العقد ، فإنّ زيادة العوض من أحدهما تدعو الآخر إلى إمضاء العقد .
ثمّ اختلف أصحابه .
فقال بعضهم : هذا الجواز مطلق .
وقال بعضهم : بل هو مفرّع على قولنا : إنّ الملك في زمن الخيار للبائع ، فأمّا إذا قلنا : إنّه للمشتري ، أو قلنا : إنّه موقوف وأمضينا « 2 » العقد ، لم يلتحق ، كما بعد اللزوم . وإن قلنا : إنّه موقوف واتّفق الفسخ ، فيلحق ، ويرتفع بارتفاع العقد ، لأنّا إذا قلنا : إنّ الملك للمشتري ، فالزيادة في الثمن لا يقابلها شيء من المثمن . وكذا الأجل والخيار لا يقابلهما شيء من العوض ، وحينئذ يمتنع الحكم بلزومهما .
وإذا قالوا : إنّها تلتحق ، فالزيادة تجب على الشفيع كما تجب على المشتري . وفي الحطّ قبل اللزوم مثل هذا الخلاف . فإن الحق بالعقد ، انحطّ عن الشفيع أيضا . وعلى هذا الوجه ما يلتحق بالعقد من الشروط الفاسدة
هامش
( 1 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : لتقدير . والصحيح ما أثبتناه من العزيز شرح الوجيز .
( 2 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : وإمضاء . والصحيح ما أثبتناه من العزيز شرح الوجيز .